تخطَّ إلى المحتوى

الحرب لم تترك مكانا في الدنا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

الحرب لم تترك مكاناً في الدّنا

إلا أذلّت شعبَها أطوارا

سادت وغىً أهليةٌ في أصقُعٍ

واليوم ما زال الرحى دوّارا

كلٌّ يَكيد لخصمه ولشعبهِ

والكل يُؤوي في ضميره فارا

لا فرد إلا في دماغه لوثة

قد أسْرجتْها العنجهية نارا

المشكلاتُ الكلُّ يحسب أنه

خُلِقَ الوحيدَ الصالحَ المختارا

والكل يحسب نفسه متفوقاً

وهو المؤهَّل يلعب الأدوارا

هو وحدُه من يملك الإبصارا

هو وحدُه من يُصلح الأقطارا

وكأنّ غيره ليس إلا مجرماً

وعليه أن يصطادَه لو طارا

يسري الفساد بدهرنا حتى اغتدى

مرآةَ قبح اللاعبين قمارا

أممٌ تحب الدكتاراتورياتِ كي

تبني على الرعبِ الشديدِ عَمارا

قضبانُ حب البطش تبني سجنهم

حتى يحسَّوا كونهم أحرارا

الناس في كبَدٍ فإنْ كسبوا الهنا

هو لحظةٌ لا تعرف استمرارا

إني اختنقتُ من الدخانِ ونارِهِ

وأرى القوى تتبدّدُ استهتارا

لا قدرة فينا لحفظِ هنائنا

إلا خيالاً يُنشدُ الأشعارا

يرجو المثاليات وهي سَحابة

تكفي لقفرٍ، لا تجير قفارا

والشعر نفسه قاتلٌ كتّابَهُ

ضعفاً بصحتهم أوِ استهدارا

الكون مهما قد تمدَّنَ راسخٌ

فيما يسَمَّى الضِّغنَ والإيغارا

ومن العجيب الكونُ يبقى سالماً

لليومِ يحوي الناس والإعمارا.