بُستان الشعر ظمآنُ
لبريقٍ ٍمن دُرر اللغة.
كلمات
خلعت أحرفها
خجلا من وجه الصفحات.
سُئِمَت من شدة تكرارٍ
وهوت تغتسل
لتعود
برداءٍ يُخفي العاهات.
الجُملةُ
بالهيكل وقفت
تنتظر الأحرف تلبسها
عارية
تبكي ما فات.
ونقاطٌ
تتدحرج هلعا
تبحث عن مقعدٍ تجلسه
خوفا من غزو الحركات.
صحراء الجُمل مُفلسة
من حُمرة وردٍ يُنعشها
أو زهرٍ يدعو الفراشات.
الفاعل وقف منصوبا
والفعل الماضي مجرورا
والهمزة تعاني الويلات.
رشح الإبداع من شعرٍ
يلطم خديه على ماضٍ
أبقاه طريحا بسبات.
وخيالٌ توارى مُنتشيا
يُضاجع أنثى مهملة
في ليلٍ يُخفي الزلات.
والقمرُ بعينٍ واحدةٍ
أعماها لغط الشعراء
بتكرار:
الوجه القمريُ شبيهُ
بوجوه الحوريات.
الخنجر في خصر الليل
ينزف حبرا
والصبح يُلملم أكياسا
ملأى بالقاذورات.
ركب شعراء الإبداع
موج البحر وفروا
من غرقٍ حاق بمركبهم
فالبحرٍ غزير اللدغات.
إلامَ صحراء الشعر
تبقى برمالها قاحلة؟؟
لا زهرٌ فيها يُزينها
إلا من بعض الواحات.