شُدّوا الحزامْ؟؟
شُدُّوا الحزامَ.. تصبَّروا فقوافلُ الأحلامِ
باتت عندَ أسوارِ المدينةِ تحملُ
القمحَ المنَدَّى
بالعَرَقْ
شُدُّوا الحزامَ وَهَلْ بهِ ثقبٌ
يُشَدُّ على مَدَى تلكَ
الوعودْ؟
شدُّوا الحزامَ فقدْ يصيرُ البدرُ خبزاً
والنُّجومُ سنابلاً
والوعدُ سرجاً
للجياعْ
شدُّوا الحزام مسافةً فلعلَّها الآمالُ
تغدو مَسْرَحًا دربَ التقاءٍ
لا ضَيَاعْ
فغداً تعودُ عرائِسُ
الفينيقِ ملأَى
بالطَّحِينْ
وغداً تجيءُ مواكباً كلُّ الوعُودِ
على صحافٍ مِنْ
ذَهَبْ
وغداً تكرُّ جداولاً أحلامُنا
ونُفيقُ من آهاتنا
ننسى الأنين
فعلامَ يَبْقَى صَدْرُكَ
المشحونُ يغلي
بالغضبْ
شُدَّ الحزامَ؟؟
لَسَوْفَ تَنْعَمُ ذاتَ يومٍ بالطَّرَبْ
لكنَّما لا تأْملِ الفرجَ القريبَ
فكلُّ يومٍ سوفَ يأتي سنّورٌ
جديدْ
ويجدِّدُ الوعدَ الموشَّى
بالذهبْ
وعدٌ تعملقَ فوقَ لوحٍ
من جليدْ
وعْدٌ يقولْ
ناموا فحلمُ العهدِ مملوءٌ ضياءْ
غضبٌ غضبْ
غضبٌ غضبْ
هبُّوا
على الأمشاطِ فكُّوهُ الحزامَ
وثقِّبوهُ ثم شدّوه
وأكمِلُوا المُشْوارَ
مشوارَ الغَضَبْ
فَلِمَ العَتَبْ