تخطَّ إلى المحتوى

أ مليحتي مهلا فإني متيم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أَ مَليحَتي مَهْلاً فإنّي مُتيّمُ

فَتَرفّقي حَسْناءُ هذا مُؤلِمُ

رِفْقاً بقَلْبٍ رافَقَتْهُ صَبابَةٌ

حتّى ذَوَى وسَلاهُ شَوقٌ مُسْقِمُ

يا لائِمِي في الحُبِّ هَلاّ ذُقْتَهُ

فَرَأَيْتَ أنَّ الحبَّ لُغزٌ مُعْجِمُ

فَأَميرَتي حُسْنٌ تجلّى بِطيْفِها

مِنْ رقةٍ يُسْبي النُّهى لا يُكْلِمُ

مالَتْ عليَّ بِدلِّها ودلالِها

لولا الحياءُ لَقُلْتُ أنّي أَحْلُمُ

فالخدُّ نورٌ قَدْ أطلَّ مُغَرّداً

والشَّعْرُ ليْلٌ مُدْلَهِمٌّ أَدْهَمُ

والفَرْعُ زانٌ والرَّوادِفٌ ضُمَّر ٌ

والجيدُ عاجٌ والعَوارِضُ أَنْجُمُ

تجْلو بخَصْرٍ ضامِرٍ مُتَمَرّدٍ

حتّى يَكادُ على ضُمُورِه يُفصَمُ

وحْشِيَّةُ العينيْنِ سمراءُ اللَمَى

في ثَغْرِها الدُّرُّ الثَّمينُ المُحْكَمُ

حورٌ بعيْنَيْهَا تَبَدّى مدلّهٌ

يُضْري الفؤادَ وجُلَّ مَنْ لا يُضْرَمِ

والريقُ في الثغرِ لَذِيذٌ طَعْمُهُ

شهدٌ شهيٌّ مِنْ شَذًا لا أَزْعُمُ

فجْرٌ تجلَّى بِصَدْرِها أمْ يا تُرَى

ورْدٌ تألّقَ يانِعاً أمْ مَبْسَمُ

إذْ تِسْتبيك بشامخَيْنِ تَكَوّرا

زَوْجٍ مِنَ الحَجَلِ الأنيسِ يُنَغّمُ

يَتَواثَبانِ في خِفَّةٍ ورشَاقةٍ

فَلَعَلَّ أزْرارَ القُيُودِ تُحطَّمُ

ريمٌ لها بَيْنَ الضُّلوعِ حُشاشَةٌ

أتنسّمُ الأنْسامَ مِنْها فأُضْرَمُ

وَهْمٌ عَراني إذْ سمِعْتُ حديثَها

ولشَدَّ ما أوْهِمْتُ أَنِّي مُوْهَمُ

حبٌّ غزاني صُرتُ منْهُ مُجَرّحا

و ِمنَ الهوَى ما قَدْ يُعِلُّ ويُؤْلِمُ

ناشَدْتُ ربّي أن تَخُصَّني عاشقاً

فالعِشْقُ أنفاسي بِهِ أتنسّمُ