تخطَّ إلى المحتوى

إلى متى يا أرز يا صنوبر

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

إلى مَتَى يا أرْزُ يا صَنَوْبَرُ

أبقَى وَحِيدًا ها هُنا أَنْتَظِرُ

إلى مَتى والقَلْبُ يرْنُو يَرْتجي

نُسَيْمَةً عِشْتُ لَها أُنَذِّرُ

فالْوَشْوَشاتُ أنبَتَتْ في شُرْفَتي،

رعَيْتُها، فكانَ مِنْها المُثمرُ

سَقَيْتُها مِْن ماءِ عيْني بَلْسمًا،

فجاءَ مِنْها أَبْيَضٌ وأَحْمَرُ

صَمْتاً أتَتْ أَمِيرتي بِدلِّها

غمَّازةُ العينيِن تَرْنو تَخْفَرُ

جنّاتُ عَدْنٍ قَدْ تَغَنَّتْ فيهما،

فخُضْرةٌ وحُمْرةٌ وعنْبرُ

لاقيْتُها في لَهْفَةٍ مَحْمومَةٍ،

واشْتَقْتُها والشّوقُ كَيْفَ يَصْبُر

أَحْبَبْتَها إذْ ما شَمَمْتُ عِطْرهَا

عشقْتُ فيها كُلَّها لا أُ نكِرُ

داعبتُها عبَبْتُ مِن أعْطافِها

لَثَمْتُ عَرْفَ الوردِ أو لا أذكرُ

ما أذكر أنّي وَقَدْ هِمْتُ بِها

سَكرْتُ أو سُقِيْتُ شَيْئاً يُسكِرُ

فطرفُها أسطورةٌ إذْ قَلَّما

في الحُلْمِ تَلْقَى مِثْلَها بَلْ يَنْدُرُ

كَسِحْرِ عَيْنَيْها التي ألْفَيْتُها

بَحْراً مِنَ الْمُرْجانِ قُلْ وأَكْثَرُ

فَمَبْسمٌ يَجْلُو بِسِحْرٍ عابِقٍ

أنْغامُهُ كَباقَةٍ تُزهِّرُ

حديثُها قيثارةٌ وديعةٌ

يبثُّهُ دُرٌ نَضِيدٌ مَرْمَرُ

زقَّ الوِشَاحُ عَنْ لُجيْنٍ ساحِرٍ

فلاحَ لي فَجْرٌ بَهِيٌّ مُبهرُ

وقد غَفَا زوجٌ مِنَ الْ تَخَيَّلوا

حمامةً تفّاحةً تخيَّروا

حَلْماتُها زَبِيبةٌ مَشويّةٌ

هالاتُها كَدرَّةٍ تُنَوِّرُ

فاجَأْتُهُمْ بِنَظْرَةٍ تَوَشْوَشُوا

مَسَسْتَهُمْ بِرقَّةٍ تَكَوّروا

كأنَّما أَحَسُّوا أنِّي عابِثٌ

لَكِنّما أَحَبُّوا ألاّ يَنْفُرُوا

قُفَّازها المُطرَّز أرقُّ مِنْ

أن يُلْمسَ بِلَمْسَةٍ فيُذْعَرُ

وثَوبُها المُنَمْنَمُ تَخَالُهُ

قَصِيدةٌ أَوْزانُها تُحَيِّر

لامستُهُ فَظَنَنْتُ أنّي لامِسٌ

حلماً نديّاً رُمتُهُ تَصَوَّرُوا

وعِقدُها يتيهُ في مَرْقَدِهِ

صِنوانِ مِنْ دُرٍّ فأَيُّ الجوهَرُ

يا صدرَها يا خدَّها يا ثغرَها

يا سِحرَها والقدُّ راحَ يخطرُ

ميعادُنا عندَ الأصيلِ هلْ تُرَى

يَغارُ مِنْها إذ يراها تَعْبر

ميعادُنا ورِعْشة ٌ مَقرورةٌ

و جبهةٌ مَثْلُوجَةٌ تُصَرْصِرُ

أنلتقي ومفْصَلي مُرْتَجِفٌ

مِنْ لَهْفَةٍ أكادُ منها أُفْطَرُ

أَ نَلتَقي وتَشْتَفِي أرواحُنا

وَتَنْطَفِي جَذَوَاتُ حُبٍّ يُسْكرُ

هذي يَدِي ولْتَخْسِفِ الدُّنْيا بِنا

لا تخْجَلي في الحبِّ ما قدْ يَعْذرُ

سيشرقُ الشَّوقُ الذي تغرّب َ

و يُولَدُ الحُلْمُ الذي نَنْتَِظرُ