تخطَّ إلى المحتوى

هفا القلب للذكرى فعاودني الأسى

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

هفا القلب للذكرى فعاودني الأسى

وبتُّ أناجي البدر والليل أليلُ

أئنُّ وأشكو علَّني أطفئ الجوى

وقد كنت قبلاً قطُّ لا أتذلل

فيا بدرُ بلِّغْ من أحبُّ صبابتي

فأنت لها يا بدرُ خِدْنٌ مشاكل

لقد فاض دمعي واعترتنيَ رعشةٌ

كأمٍّ رؤومٍ في وحيدٍ تولول

أبيت أرجّي وصلها متماسكًا

على غمرة السلوان والعقل ذاهل

لقد كنت قبلاً لست أعرف ما الهوى

فبت أرجّي الوصل، والنجم مائل

فيا قلب صبرًا إن بُليت بحادثٍ

فإنك للآلام لا شكّ حامل

فكم من محبٍّ عاش صبّاً متيَّمًا

وراح ولم يدرك عَرَتْه الغوائل

كلِفْتُ بأنثى لم ير الدهر مثلها

وقامت عليها مِ الجمال الدلائل

إذا أسفرت ليلاً تخيلت أنها

سماءٌ على وجه الأديم تَنَقَّل

محيّا كبدر الأفق ليلةَ تِمِّه

وثوبٌ كلون السحب أزرقُ مائل

لها شَبَهٌ بالشمس إن أسفرت ضحىً

وقد نسجت ضوءًا عليها الغلائل

وجيد كجيد الظبي إن هزّ عطفه

ونهد كرمح قام عنها يناضل

وخصر دقيق فوق ردف مثقَّل

كذوب لجين في عقيق يفصل

ولاعيبَ فيها غير أن بطرفها

سهامًا إذا سدَّدْن هنّ القواتل

أغار عليها أن يراها متيّمٌ

فيطفئ نار الحب منها وأشعل