تخطَّ إلى المحتوى

تبدت لعيني في العراء طلول

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

تبدّت لعيني في العراء طلولُ

وربعٌ قديمٌ دارسٌ ومحيلُ

فعاودني وجدٌ قديمٌ مبرِّحٌ

وطافت بعقلي للغرام فصول

أقام بأرض الريف كالطود شامخًا

فردَّ علاه الطرفَ وهو كليل

وقفت به والقلبُ قد شفَّه الأسى

لذكرى ليالٍ ما لهنَّ مثيل

تقضّت كحلمٍ مرّ في سِنَةِ الكرى

وولت كزهرٍ قد عراه ذبول

كساه البلى ثوب الجلال فما أرى

سوى الصمت يبدو والزمان بديل

وما كان من مجدٍ قديمٍ وعزّةٍ

عفا، وانقضى، ثم اعتراه أفول

تذكّرت هندًا في هواها وما جرى

لهندٍ شقاءٌ دائمٌ وعويل

فتاةٌ لها في الطهر صرحٌ ممرَّدٌ

على الدهر باقٍ ما عرَتْه فلول

ورجَّعت طرفي في ثراه مكفكفًا

دموعيَ حتى لا يقال بخيل

لها جيد ظبيٍ فوق ردفٍ مثقّلٍ

وساقٍ كأنبوب اللجين صقيل

تميس كغصن البان بين لِداتها

وتخطر في ثوب الحيا وتميل

إذا أسفرت فالبدر تحت نقابها

كأن سناها من سناه سليل

كساها بهاء الريف ثوب جمالها

فليس لها بين الحسان مثيل