تخطَّ إلى المحتوى

حسب عقلي وقد ترامى طويلا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

حسْبُ عقلي وقد ترامَى طويلا

يهتكُ الحُجْبَ نافذًا والسُّدولا

حسْبُه بعد كلِّ ذلك خِزْيًا

أنّه ارتدَّ عن مَداهُ كليلا

ويحَ هذا الإنسانِ كم يدَّعي العل

مَ، وما انفكَّ نفسُه مجهولا

لستُ أدري من أمرِ ذاتي إلا التْ

تَافهَ الغثَّ والذَّماءَ القليلا

إن في هيكلي ونفسي لأسْرا

رًا إليها لا أستطيع وصولا

ليس يُغني في فهْمِها العقلُ أو تُج

دي علينا العلومُ فيها فتيلا

ليت شعري من أين جئتُ وماذا

كنتُ من قبلِ أن قطَنْتُ الهُيولَى؟

ومتى صرتُ كائنًا ذا وجودٍ

ومتى يعبثون بي مُستحيلا؟

أدخيلٌ جسمي على الروح أم رو

حي تُراها عليه كانتْ دخيلا؟

أهو سجنٌ لها كما زعموا أم

هي ضيفٌ عليه حلَّ ثقيلا؟

ألَهُ أم لها الخلودُ إذا بِال

موتِ بين الجثمان والروح حِيلا؟

أنا ذاتٌ مكوَّنٌ من ذواتٍ

ألِنُبدي فردًا نُبيدُ قبيلا؟

يا لتعْسِ الإنسانِ كم يتراءى

وهْو ما زال بالعَمى مكْحُولا

لست أدري والدهرُ أحداثُه شَتْ

تَى مُكوثًا قضَى لنا أم رحيلا؟

واجتماعًا أم فرقةً وسموّاً

لمقامي أعدُّه أم سفولا؟

وسعودًا تمرُّ بي أم نُحوسًا

وسُطوعًا لكوكبي أم أُفولا؟

كرةٌ في يد القضاء يُزجي

ها صعودًا برغْمِها ونزولا

ويمينًا يجري بها وشمالاً

مُقبلاً مُدبرًا فتمضي ذَلولا