سَيَّاب عادَ مَعَ المَطَرْ.
في صَدْرِهِ موَّالُ آهاتٍ،
يُعَنْدِلُ في
المَساءْ.
سيّابُ عادَ على قِبابٍ مِنْ رَجَاءْ.
يا عائدًا منْ صَرْخَةٍ مجروحةٍ
صارَتْ صَهِيلاً جامِحاً
شعَّتْ ضِيَاءْ.
عرّجْ على جَيْكُورَ، قَبّل جبْهَةً،
قدْ أصبَحَتْ بُسْتانَ نورْ
" سيَّابُ " في جَيْكُورَ يَلْقاكَ الحَنِينْ.
أضْوَاءُ مِنْ شَوْقٍ، تُعانِقُ
صدْرَكَ العَاري، تَلُمُّ
صَدَى جِراحٍ لَمْ يُضَمِّدْها
الأنيْنْ.
جَيْكُورُ يا جُرْحَ القَدَرْ.
لُفّي على الخَصْرِ الهَزيلِ عباءَةً، ثمَّ اهْتُفِي:
سيّابُ عادَ مَعَ
المَطَرْ سيّابُ عادَ مَعَ المَطَر ْ.
شَبَحاً تَغَلْغَلَ،
في مَسَاماتِ البراءَةِ و المَحَبَّةِ
و الرَّجاءْ.
يا جائِعينَ تَمَلْمَلوا،
هَذِي مَنارةُ صَبْرِكُمْ
شُهُبًا وأَشْواقاً
وَمَاءْ.
قُولُوا لِمَنْ غَضِبُوا لهُ، انْتَصَرُوا لهُ،
سيّابُ عادَ مَعَ المَطَرْ
سيَّابُ عادْ
سيّابُ يا مَنْ جِئْتَنا،
كالظلِّ كالنُّورِ الُمَعَّلِقِ في مَسَاحَاتِ
الغَضَبْ
يا مَنْ أَتَيْتَ عَلَى جَوَادٍ
من ألَمْ.
أَيْقِظْ شُعُوراً، قَدْ تَيَبسَ ميّتاً،
شِبْهَ الغَريقْ.
أدْخُل حَنَايانا، ولَمْلِمْ
ما غَدَا جُرْحاً
عَمِيقْ.
اِجْعَلْنا سيّابَ العتيقْ.
اِجْعَلْنا سيّابَ العتيقْ.