تخطَّ إلى المحتوى

ما من صدى كي يرفع التاريخ

غير معروف

٦٨ بيت

المتفرقات

ما مِنْ صَدًى كِيْ يَرْفَعَ التَّارِيخَ

نَخْباً رَاعِفاً، وَيُعِيدَ ذاكِرَةَ

الفُصُولْ.

ما مِنْ مَدًى، أُلْقِي علَيْهِ تَمَرُّدِي،

فِي ذَلِك الزَّمَنِ

الْهَزِيلْ.

ما مِنْ مَسَاحاتٍ تُلَمْلِمُ غُرْبَتِي،

فِي هَجْعَةِ الليْل

الطَّوِيلْ.

الكلُّ يَجْهَلُنِي، يُصَادِرُني،

وَيَأْسِرُ فَرِحَتِي عِنْدَ

الوُصُولْ.

ما مِنْ ضِيَاء ٍ في سَوادِ مَوَاجِعِي،

أَلوانيَ الَخْرساءُ ظِلٌّ

للعَذَابْ.

أَشْدُو عَلَى وَتَرِ الوُجُودِ مَلاَمِحِي،

لَحْناً تَنَاسَتْهُ الْخُيُولُ

فَلا صَهِيلْ.

أَلْهُو بِشَوْقِيَ عَازِفًا رُومِيَّتِي.

وَهَدِيلُ زَاجِلَةٍ تُرَخِّمُ وَعْدَ

مَأْسُورٍ حَزِيْنْ.

تَتَرَاكَضُ الأَحْلامُ في خَطْوِي،

لِتَطْوِيَ فَرْحَةً عَصَرَتْ

رُؤَايَ قَصَائِداً،

غَزَلَتْ جَدَائِلَ صَرْخَتِي جُرْحاً،

على وَتَرِ الْحَنِينْ.

أ أُهادِنُ الحِيْتانَ، تَضْرُبُ شاطِئِي

تُرْسِي عَلَى حبَّاتِهِ سُفُنَ

السِّنيْنْ.

وَحْدَيْ أَكُونُ عَلى قِبَابِ مَدَائِنَي

فَعَلامَ تُنْكِرُنِي المَرايا، تَجْرَحُ الأَلْوانَ،

تُحْنِي هَامَةً بَسَقَتْ عَلَى

قِمَمِ الحِرَابْ.

كلُّ الدُّرُوبِ تُعَانِدُ التَّيَّّارَ،

فِي زَمَنِ الغِيَابْ.

وَأَعُودُ أَبْحَثُ فِي الْمَشارِقِ،

عَنْ صَدًى ضَيَّعْتُهُ،

وَأَنَا عَلَى دَرْبِ

العِتَاْبْ.

هَلْ تَذْكُرونَهُ، فَارِساً لِلْغَيمِ

عادَ بِلاَ رِكَاْبْ

هَلْ تَذْكرونَ مُغَامِراً، نَسِي

الغِمارَ مناضلاً إلاّ على

صَدْرِ السَّرابْ.

كلُّ الفُصُولِ تَغَيّرَتْ أَلْوانُها،

صارَتْ غَدِيرَ

الأُمْنِياتْ.

كُلُّ الخيولِ تَدَجَّنَتْ،

وَغَدَتْ مَطَايا

لِلْغَرِيبْ.

كُلُّ البَيَارِقِ أَصْبَحَتْ

لِلْعَرْضِ، فِي سَاحِ

النَّحِيبْ.

زبّاءُ عُودي،

عَرْشُ رُوما لَمْ يَعُدْ

يهتزُّ مِنْ أَطْلالِ لُبْنَةَ

أَوْ سُعَادْ.

لُفِّي عَلَى يَدِكِ اللِّجامَ، وَأَقْبِلِي.

لا تَجْدَعِي الأَنْفَ الشَّمُوخَ،

وَخَلِّهِ وَشْمَ

ارْتِقَاءْ.

ما مِنْ رِ جالٍ يَعْتَلُونَ

ظُهُورَ خَيْلٍ أو جِمالْ.

ما عُدْنا نَحْتاجُ الغَرائِرَ

وَ الجِرارْ.

نَحْنُ الأُلَى ؟! كُنّا الأُلَى؟!

زبّاءُ عُودِي، ماتَ

في زَمَنِي ال ؟