ورَسَمْتُ دَرْبي، دُون َ حَمْحَمَةِ الخيولِ،
و دونَ نَهَْنَهَةِ الجِراحْ.
زخْرَفْتُهُ، و دخلْتُ في أبعادِهِ، وعَلى بِساطِ خَواطِري
أَلْفَيْتُ ذاتي، لا صَباحْ.
تتمدّدُ الآهاتُ في قَلَقِ الغُروبْ.
مَصْلوبةً في عتْمَتي، تَتَصارَعُ
الأحْلامُ، فوقَ قَصَائِدي.
تَجْتاحُنِي، تَغْتالُ صَوْتي، تسْتَبيحُ
بَراءَتي، وأنا القَتِيل!!
أرْنُو إلى حُلُمٍ جديْدٍ.
حامِلاً شوقِي، رُؤَايْ.
فَرَحَ الطُّفولةِ، والفُتوّةِ والشبابْ.
فأعانقُ العَبَراتِ في كَأْسِ الهَوَى، و أُبَلْسِمُ
الحزنَ المكابِرَ، في دَوَائِرَ من ضَبَابْ.
أَتَجَاوَزُ الأبعادَ، في زَمَنِ
التَّنَصِّلِ مِنْ أنايْ.
وَلِذا أرانيَ في ارْتِحالٍ، نَحْوَ
شَطِّ الشَّوقِ والأَمَلِ المُضِيء.
هوَ وحْدَهُ الأَمَلُ المُضيءْ.
مَنْ كانَ يَصْنَعُهُ المَدَى طَيْفاً
نَدِيّاً، من سَرَابْ.
هُوَ وَحْدَهُ، مَنْ تجْدِلُ الأيامُ
منهُ، ملاحِمَ الغدرِ الجَرِيءْ.
أوجاعُهُ قَهْرٌ ،
تملّكَني مَداهْ.
تتبدَّدُ الأحْلامُ في خَطْوِ
المَسَافَةِ، في اكْتِئابْ.
هيَ وحدَها الأوهامُ، تَقْوَى أن
تلامِسَني، لِيَنْساني صَداهْ.
رَبَّاهُ كَمْ تَخْتارُني الرَّغَباتُ كي
أسْمُو بَعيداً عَنْ هوَايْ.
أبْنِي ظِلالي، أَسْتريْحُ عَلَى
شَواطِئِ مُهْجَتي.
وَفُؤاديَ المجْروحُ سَرْجٌ للفَضاءْ.
أَحْتاجُ مَنْ يَجْتاحُني، في
الأرْضِ يزْرَعُني، نَخِيلاً.
حُلْمَ طِفْلٍ .
لُعْبَةً .
أحْتاجُ مَنْ فِي الأرْضِ يَغْرِ
سُني، سَنابلَ مِنْ ضِيَاءْ.
لبنان عاليه / 23/6/2001