تخطَّ إلى المحتوى

جودي علي بدمعك الهتان

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

جودي عليَّ بدمعك الهتَّانِ

وابكي مع الدُّنيا بدمعٍ قانِ

يا عينُ لا تُبقي دموعًا أو دمًا

إنّا فقدنا صفوةَ الإخوان

وإذا سُئلتِ عن الأسى قولي لهم

نعيُ «الحسين» أتى لغير أوان

خمسًا من الإخوان كنّا واحدًا

في الرّأي لا ضغنٌ ولا رأيان

حتى إذا شاء الزمانُ فراقَنا

وأراد هدمَ دعائمِ البنيان

سعت الوشاةُ إلى الوزارةِ عاجلاً

فتفرَّقَ الإخوانُ في البلدان

ذكرى وقوفِك يا «حسينُ» مودِّعًا

والدّمعُ منسكبٌ من الأجفان

ذكرى وقوفِك يا حسين مسلِّمًا

لمّا تركْتَ أطارفَ العمران

ذكرى تحزُّ نياطَ قلبي دائمًا

وتثيرُ فيَّ لواعج الأشجان

عامين في أسوان عشتُ منعَّمًا

قد كنتَ لي عونًا على الحَدَثان

أنا ما شعرتُ بأنني في غربةٍ

داري ودارُك يا أخي سِيّان

باللهِ خبِّرْنا علامَ هجرتنا

من غير ما داعٍ إلى الهجران

أجزعْتَ لمّا فُرِّقَتْ إخواننا

واستُبعدوا ظلمًا عن الأوطان

فحلفْتَ لا تبقى بدارٍ كلُّها

مملوءةٌ بالظُّلم والبهتان

سبعًا من الأيتام قد خلّفتهم

في ذمَّة الأرحام والرحمن

لا تخشَ يا رجلَ المروءةِ والتُّقى

ضيرًا على الفتياتِ والفتيان

عاش الرسولُ مدى الحياة ولم يكن

في هذه الدنيا له أبوان

صرحٌ من الأخلاقِ هُدَّ بناؤه

ما كان هدمُ الصَّرح في الحسبان

ركنٌ من الآداب والتقوى هوى

لمّا توارى كاملُ الإيمان

سمحٌ يحبُّ العفو طاقةَ جهده

ويقابلُ المأساةَ بالإحسان

سمحٌ عيوفُ النَّفسِ لا شينٌ به

عفُّ اليدين ومعقلُ الإنسان

نَم يا أبا «عبدالوهاب» منعَّمًا

في جنَّةِ الفردوسِ والرِّضوان