أيُدْهِشُنِي، لَئِنْ حَطَّتْ عَصَافيرُ
الْهَوَى جَذْلَى، على أغْصَانِ
قَلْبٍ حائِرٍ، وَقْتَ
الأصيلْ.
أيُدْهِشُني، لَئِنْ رَفْرَفْتُ فَوْقَ
مَساحةٍ، غلَّفْتُها صَبْري،
بضوءٍ مَخْمَلِيٍّ دافئٍ
عندَ الهُطُولْ
أَيُدْْهِشُنِي نهوضٌ، للأماني بعدَما
أشْرَقْتُ في روحٍ تَسامَتْ
فوْقَ قَهْرِ العاشِقينْ.
أَ يُدْهشُني اشتِياقٌ، أنْ أحُوكَ سَنابِلي،
و أُضَفِّرَ البَسَماتِ نورًا،
تَحْملُ الأشواقَ للحُلْمِ
الدفِيءِ على امْتِدادِ
الظَّامِئينْ.
أَيُدْهِشُني، لَئِنْ خَبّأْتُ في ظُلُماتِ
قلبي شَمْعَةً، أَسْرجْتُ مِنْها
عَتْمَتي، وأنا الحَزينْ.
أيُدْهِشُني، أنا المَخْمورُ حبّاً في شُعاعٍ،
أَوْمَضَتْ أحلامُهُ في رَوْضَةِ
الحُبِّ الُمضِيءْ.
لَقدْ ساكَنْتُ في قَلْبي جُرُوحاً مِنْ نَدَى
روحي ، تَنامَتْ فوْقَ أَحْلامي،
على أَمَلٍ جَريءْ .
وقدْ حَددْتُ مُنْطَلَقي، وما عادَتْ تُحَيّرُني
دُرُوبٌ كنْتُ أَخْشَاها،
تُعَاندُني أُعَانِدُها
فَتَسْرِقُ فَرْحَةً حَطّت تُؤَاسِينِي.
سأَجْعلُ مِنْ شَذَى جُرْحِي كُروماً،
دَرْبَ إيْمانٍ، أبرعِمُها،
و أَغْزِلُها، على نَولٍ بَريءْ.
أنا .. ماعُدْتُ أحْمِلها عَذاباتي،
سَأَخْرُجُ مِنْ خَيَاراتي،
وإِنْ أرْسُو عَلى شَطٍّ،
فشَطّي ماءُ أوْرِدَتي،
حُضُوري في مَدَى
أَلَقِي المُضيءْ.
حَياتي عُدْتُ أرعاها بِأَحلامي
وَأَرْسُمُها، بِدَمْعٍ مِنْ شَذَى وَرْدٍ
هُنا ألقيْتُ مرساتي،
خُرَوجاً منْ جِراحاتي.
( مهداة إلى ولدي الحبيب عصام بعد أن حدد خياره )