تخطَّ إلى المحتوى

رقت عن الورد أعرافا وريحانا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

رقّتْ عنِ الوردِ أعرافًا ورَيْحانا

غداةَ طلَّتْ بطِيبِ المسكِ تَلْقَانا

رنَتْ تحاكي غريداً باتَ يُؤْنِسُها

وقدْ تَهادى على الخدّين نَعْسانا

فتيتُ زهْرٍ تنامى في مباسِمِها

والهدْبُ يَهْمُس مُشتاقاً وغَيْرانا

ورُبَّ عَيْنَيْنِ ظِلْتُ في سوادِهِما

منْ حَرِّ شوقٍ تَعَدّى الروحَ أركانا

نجلاءُ كَحْلاءُ والأهدابُ تَحضنها

حضْنَ الْمَحارَةِ لألاءً ومُرْجانا

مالَتْ تَقُولُ وَسِحْرٌ في تألُّقِها

والوجْهُ يقْطُرُ أشْواقاً وتَحْنانا

قدْ جرّحَتْنِي وُرَيْقاتٌ أداعِبُها

رقَّ الأَديمُ فسالَ الدّمُّ حَيْرانا

جَرْسٌ أتاني كَبَوْحِ مِنْ شذًى غَرِدٍ

كَوَحْيِ نُوحٍ تَسَامَى اليومَ أَلْحَانا

يا جارحَ الوردِ هَلْ أعيتْكَ عاشقةٌ

فَرُحْتَ تُدْمِي قُلُوباً كَيْفَما كَانا

رِفْقًا بعرْفٍ سَقَاهُ الزّهرُ نَفْحَتَهُ

هلْ تَدْري يا جُرْحُ أنّ الآهَ أَضْنَانا

فبتُّ أَشْكُو شَكَاةَ مَنْ بِهِ مَرَحٌ

فما عَنَاها بأنْ تَرْثِي لِشَكْوانا

رحماكَ يا رَبُّ من طَيْفٍ يُواعِدُني

فإنْ أُفيقُ يَغِيْبُ الطَّيْفُ جَذْلانا