ألَمِي فضاءٌ شَهْقَةٌ جُوعٌ رَجَاءْ
يَتَجاوَزُ الأوْقاتَ يَجْتاحُ الصَّدى
ويعانِدُ الخَدَرَ المقِيمَ
على جراحاتِ
الرَّحِيلْ.
أَلَمِي حُضُوري في الْمدَى
هُوَ ضَوْئِيَ المَنْشُورُ في غَبَشِ الهَوَى
هُوَ صَرْخَةٌ صارَتْ
فضاءْ
رُسِمَتْ بِرفْقٍ فوقَ عطرِ الذكريات
كَفَراشَةٍ عَشِقَتْ
سِراجَ الأمْنِياتْ
يَغْتالُني شَوْقِي يُجَرّدُني أَنايَ
يُبَلْسِمُ الجُرْحَ العَمِيقْ
في صَحْوَةِ العُمْرِ
المُضيءْ
دَعْني لحلْمي أرْتَجِي فيه الحياةْ
لا شيءَ يُمْكِنُ أَنْ أَكُونَ
سِوَى أَنَا
ولأنَّني لَسْتُ ال " هُوَ "
دَعْني لحُلْمِيَ
أَسْتر يحُ لَعَلَّني في زَحْمَةِ الأحْلامِ
ألْقاني عَلى دَرْبِ
الْوُجُودْ
مَنْ قَالَ قَدْ ضاقَتْ مَسَاحاتي
وغادَرَتِ الفُصُولُ بيَادري
فأنا هُنا وعلى امْتِدادِ
النُّورِ أَحْلُمُ بالورودِ
وبالنَّدَى
و لِضِحْكَة ِ الأطْفالِ أرْنُو
راعِفَ الوجدانِ
ريّانَ الْهَوى
حُلُمِي ارْتِقَائي وانْتِمَائي
في المكانِ وفي الزَّمانِ
هو ذا يُساكِنُنِي كَمَا
ريحٌ تملَّكَها الْمَدَى
اليومَ أَدْرِي مَنْ أَكُونْ
ما كُنْتُ أَعْرِفُ أنَّ
لِلأنسامِ جوعاً للصُّراخِ
وَ لِشَهْقَةِ الأوْهَامِ إِيْقاعَ
القُبَلْ.
ما كُنْتُ أعرِفُ أنّ للأَمْطَارِ
وَجْهَ الأَنْبِياءْ.
وبأنّ للألوانِ فصلاً أو مُناخْ
وبأنّ للأوْقاتِ شَاماتٍ
وَلِلْمَعْنَى حَواسْ.
الآنَ أَعْرِفُ
أَنَّ عمريَ حَقْلُ حُبٍّ مُخصِبٌ
و الشّيبَ ضوءٌ أسرَجَتْهُ
شُموعُ قَهْرِ الصابِرِينْ
غَزَلَت عباءَتَهُ الْمَرايا مِنْ سِنينْ.
وأنا هنا...
و على امتدادِ الذّكْرياتِ
أَحُوْكُ من قَمْحِ السنينَ
مَواسِمي.
وأُعيدُ ترتيبَ الُجروحْ.