تخطَّ إلى المحتوى

مهلا ورجاء سيدتي

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

مهلاً وَرَجاءً سيِّدتي،

ما عُدتُ لأحْمِلَ أغْلالي.

رِفْقاً فَفُؤادي سَيِّدتي،

لا يقوى ردَّ الأنْصالِ.

صادَرْتِ جَمِيعَ مَواعيدي،

أفشيتِ سرائرَ أَفْكاري،

و بعُمقِ الليْلِ دَفَنْتِ،

ضِيَاءً يرسُمُنِي بِرَحِيقٍ شَعْشَعَ أَوْتَارِي

أَضْرَمْتِ النَّارَ، فلمْ تُطْفأْ،

و صَبَبْتِ الزيْتَ على النَّارِ.

وَعَلَى أضواءِ مِحارِقِها شاهَدْتُ الومضَ بِخَدَّيكِ،

يتَراقَصُ بينَ الدُّخانِ.

و لَمَحْتُ بِغَمْزَةِ عينيكِ،

ما يَجْرَحُ بَيْنَ الأجفانِ.

لا تُلغِي مَهْلاً سيِّدتي،

عُمْراً غلَّفْتُهُ أَحْلامِي

لا تُنْهِي حبًّا، يتولَّدْ.

حبًّا أرْعاهُ بِأَنْواري.

حُبًّا صيَّرني سيِّدتي، طِفلاً

في عِشْقِكِ مَولودُ.

طفلاً لا يعبأُ بالأعمارْ.

لا يدْري للحُبِّ حُدودْ.

لا يَعْبأُ بالشَّعرِ الأشيَبْ قدْ

زيَّنَ لي رأساً وَ زنودْ

مهلا وَرَجاءً سيّدتي.

لا أهْوى بَاباً مَسْدودَا.

لا أَرْجُو باباً

مَسْدُودَا.

هَلْ يَعْنِي حبُّكِ سيّدتي

أنْ تَشْقِي و يَشْقى المَحْبوبُ ؟

هل يعني حبُّكِ سيِّدتي؟

أن تُدْمَى شِفاهٌ و قُلُوبُ.

هل يعني حبُّكِ سيّدتي؟

قلقٌ أرقٌ همٌ وشُحوبُ.

عفوا وَرَجاءً سيدتي، رفقا

بالحُبِّ المَصْلوبِ.

فغدًا أوراقٌ تخضَرُّ و

تَذوبُ ثُلُوجْ،

وَ تَعُودُ مِياهٌ قَدْ نَفَرتْ،

عذراءَ تُحاكي المَولودْ.

الحبُّ ربيعٌ سيّدتي، وَ

ربِيعُكِ بالحُبِّ يَجُودْ.

لا تَمْحِي حُبّا أَسْعَدني، فأنا

لولاه مَفْقُودْ .

شباط / 1996