تُسابقُني رُؤَى الأحْلامِ، تَطْوي
صَفْحَةَ الأقَدارْ.
متاهاتٌ مِنَ الأفْكارِ، باتَتْ في مُخَيلَتي،
أُسافِرُ في مَلامِحِها
وأَغْزِلُها على قيثارَةِ الأزمانِ أُغنيَةً،
حِكاياتٍ وَ أَنْغاماً أُلمْلِمُها،
وأَقْرَأُ في مَواجِعِها
خُطُوطاً، في مَدَى
القَهرِ .
لقَدْ تاهَتْ مَسَاراتي، أَضَاعتْني خَياراتي،
لِمَنْ أشْكُو وأحلامي تُحَاصِرُني،
وتأسرُ بَسْمَةً، راحَتْ
تُجَدِّلُ فَرْحَةَ
العُمْرِ .
أَ مَأْساتِي أنَا وَحْدي، التي أضْحَتْ
بِلا حَلٍّ ؟
أَ لَمْ يَبْقَ سِوَى جُرحِي، هُوَ
المَفْتوحُ عِندَ تَسَلْسُلِ
الحِقَبِ.
لِمَنْ أُجْري شَذَا دَمّي. ؟
لمَنْ أُعْطِي نَدَى رُوْحِي.؟
أقدِّمُها مَدَى
الدَّهْرِ.
على جُرْحٍ مِنَ الغَضَبِ،
وَ فَوقَ مَنابرِ الغَرْبِ،
تُحاكُ فُصُولُ مَذْبَحَتي،
لَقَدْ صُودِرْتُ مِنْ صِغَري
وفي كِبَري
وَ حِينَ تفرَّعَتْ طُرُقِي،
رَأَيتُ يَبابَ أَحْلامي.
فرُحْتُ أُداعِبُ الآمالَ،
أَغْزلُ وهْجَها أَلَماً،
ألملمُهُ، وأضفرُ مِنْ مواجِعِهِ
حكايةَ بلدةٍ خُطِفَتْ، وتاريخاً
تشَظَّى في مرابعِهِ،
صَلاحُ الدِّينِ في
حِطّينْ .
وعِزُّ الدِّينِ في
جِينينْ.
و راياتٍ لَهُمْ رَفّتْ على القُدْسِ؛
منارِ الهَدْيِ
والإيْمَانْ،
أَنََا وَحْدِي هُنا لازِلْتُ
أدْفَعُ سَطْوةَ
العُدوانْ.
سمعْتُ حُدَاءَ أَجْدادي، بِيَرْموكٍ بِحِطّينٍ،
بكُلِّ مَفاخِرِ الوَعْدِ، و عِنْدَ مآتيَ
الخَطْبِِ، رأَيْتُ جَميعَ أحْفادِي
على منأَىً مِنَ
الْخَطَرِ.
تلوِّحُ فِي أَيَادِيهِم، منادِيلٌ مِنَ العارِ
أنا وَحْدي هُنا، لا زِلْتُ
أَجْني طَعْنَةَ
الصّدْر.ِ
و أَحْمي قِبلةَ
الطُّهرِ.
سأَبْقى حامِلاً قَدَري.
أعيشُ مَرارَ
مَأْساتي.
و إنْ تاهَتْ تَواريخي،
فَقَدْ أَلْقَيْتُ
مَرْسَاتي.
وَقَدْ حَدَدْتُ مُنْتصراً
خَيَاراتي.! !