يا ليالي العِشْقِ، التي صَدَحَتْ
فيكِ آلافُ
الْحَكَايا.
يا لَيالِي العِشْقِ، التي رَقَصَتْ
عَلَى أَنْغَامِك آلافُ
الصَّبايا.
يا ليالي العِشْقِ. التي
حُطِّمَتْ فيكِ
المَرَايا.
يا ليالِي العِشْقِ المُدمَّى،
بألوانِ الخطايا.
فجرُ الهَوى وَلّى
بأَجْنِحَةِ الرَّزايا.
يا ليالي العِشْقِ، آهٍ مُدّي الليلَ أقْنِعَةً،
غَطِّي الشّمسَ و القَمَرَ
الحَزيْنْ.
النُّورُ يَعْلوهُ السَّوادْ.
والأُفْقُ ضَبابْ.
فانْشُري ثَوْبَ
الحدادْ.
فَجْرُ الهَوى ولّى،
وما عادَ للشِّعْرِ
قَمَر ْ.
والنُّورُ قَدْ باتَ
حَجَر ْ.
يا ليالي العِشْقِ كَمْ
كنْتِ الأَمَلْ
بعْدَ اليومِ لا لَنْ تَشُعِّي،
وَلَوْ أَضَاءَتْ حَنَاياكِ
الدُّموعْ.
لا لنْ تَشعّي، وإِنْ غَسَلَتْ
خطاياكِ الشُّمُوعْ.
لا لنْ تَسْمَعي شَدْوًا مُضيءْ.
بَعْدَ اليوْمِ تُرَى هلْ يَبْقَى
للشعْرِ لَوْنُ العشْقِ
أو طعْمُ الجراحْ.
مَنْ قَالَ قدْ مَاتَ
نِزارْ ؟
انَّّهُ الحَيُّ الذي خُلِّدَ الشِّعرُ
بِشِعْرِهْ.
انَّهُ الوَرْدُ الذي أنعشَ الكونَ
بِعِطْرِهْ.
انَّهُ الحُبُّ خالدٌ مثلَ أصْدافِ
البِحَارْ.
انَّهُ الشَّوقُ الْمُهاجِرُ ،
كالطُّيورْ.
انَّهُ الألْوانُ تَلْقاهُ على سِرِّ الفرحْ.
تلقاهُ في الحُبِّ، وفِي نُوْرِ
الحَقيقَةْ.
في الدَّواوينِ العَتيقةْ.
عندَ أَعْتابِ الفُصُولْ.
تذوبُ مَعَ الشَّهْدِ
القَصِيْدَةْ.
يداعبُ الشَّمْسَ فَيَجْنِي
كلَّ قافيَةٍ فَرِيدةْ.
لا تقلْ قَدْ ماتَ
إنه الإعْصَارُ والصَّوتُ المُدَوِّي
فوقَ عُبَّادِ العُرُوشْ.
وتقولونَ : قَدْ مَاتَ نِزارْ !!
فيَعصُرُني الحَنينُ
إلى طُفُولةِ نَهْدٍ و مَنْشورٍ فِدائيٍّ على
جِدرانِ فلسطينَ الجريحَةْ.
يا شَمْعَةِ الشَّفقِ المُضاءِ
على حِسِّ المكانْ.
ألقاكَ يا هَمْسَةَ الشَّوقِ الحزينْ.
ألقاكَ دائرةَ الزَّمانْ.