تخطَّ إلى المحتوى

لولاك لم يشد في الأضلاع لولاك

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

لولاكِ لم يشْدُ في الأضلاع، لولاكِ

قلبي الذي لقَّنتْه الحبَّ عيناكِ

تَيّمْتِه، فهفت ألحانه أَرَجًا

عرفتُ في كلِّ حرفٍ منه ريَّاكِ

روضٌ من الحسْن في الزندين زنبقُه

والوردَ أطلعَه للروض خدَّاكِ

والجُلَّنارُ بدا لي فاهُ مختضبًا

والشهدَ عبَّتْه روحي من ثناياك

والصدْرُ رمّانُه كم رُحْتُ أقطفه!

فلم تَصدَّ خليلَ الروح يُمْناك

وكم شممْتُ شَذا الأنفاس عابقةً

فخلت جناتِ عَدْنٍ في صباياك

قد كنتِ لي وردةً، طاف الأريج بها

طوافَ رهْطٍ من الحُجّاج نُسّاك

فبتُّ بعد النوَى أشكو أسًى لأسًى

والروح تائهةٌ في غاب أشْواك

أدير طرفيَ، والأرزاء تعصِف بي،

فلا تُكحَّلُ أجفاني بمرآك

أيا فلسطينٌ! يا قلبَ العروبة، يا

مهدَ المُنى، وملاذ البائس الشاكي

يا درةً، فوق جيد الدهر، باهرةً

وبلسمًا لجراح المدنَفِ الباكي

ومُنْيةَ الروح تُصْبيني خمائلها

أهواك، ما نبض ابن الصدر، أهواك

أمنيَّتي منك رمْسٌ بعد عودتنا

مظفّرين، فهل أحظَى بلُقْياك؟