أهابَ بنا إلى الغمرات ركْبُ
جفا وصْلَ المضاجعِ منه جنْبُ
أثرنا الحربَ لم نألُ انتقاماً
وكيف؟ وربعُنا عيثٌ ونهْب
أقمناها على الطغيان حربًا
يُهيج أوارَها دفعٌ وجلْب
هوى التحرير ريحٌ لا تُبارى
لها في كلّ جانحةٍ مَهبّ
صنعنا المعجزاتِ ونحن عُزْلٌ
يساندنا على الإعجاز ربّ
وما أرضُ الجزائرِ غيرُ أرضٍ
بها تزكو النهى وبها تدبّ
أعِدْ لي وصْفَ بهجتها فإني
بها كَلِفٌ مدى الآمادِ صَبّ
فيا شوقي لهاتيك المجالي
فؤادي حول مغناها ملبّ
متى تنجاب حالكةُ الليالي
فيدنو نازحٌ، ويحين أوْب
أيا وطني فديتُكَ من مراحٍ
به نارُ الهوى أبدًا تشبّ
ثراكَ المسكُ لا بل كان أزكى
لشتّانَ المحبَّبُ والأحَبّ
سما بك في المدارات العوالي
سما بك في مجالي الأوج جذْب