يا حُلمُ أبلغْ جُناةً أضرمُوا غَضَبِي
حرّيتي قَلَمِي ضِيئَتْ بِهِ شُهُبِي
وَعْدٌ قَطَعْناهُ والآمالُ راعِفةٌ
لبّيْكَ يا وَطنِي مُردًا من القُضُبِ
إرهابُ أَجْهِزةٍ، أوغادُ أَنظِمةٍ
جَارتْ عَلى أمَلٍ نَحياه في طَرِبِ
هَل يولدُ الْحُلمُ، والغوغاءُ سادرةٌ
أو يَفْرحُ الوعدُ في تِرْسانةِ الرّيَبِ
سَدّد سَعِيرَكَ للآمالِ يَحرِقُها
أَغْرِقْ فَضَاءً مِنَ الأحْلامِ والأَرَبِ
سدّدْ سعيرَكَ يا بؤسًا على وطنٍ
اِمرحْ بِحِقدِكَ لن تَجْنِي سِوى النُّوَبِ
والْعَقْ جراحَكَ إذْ ما أَنْتَ في صَلَفٍ
فَالشمسُ شارقةٌ يومًا بلا وَجَبِ
حقّ الشّعوبِ خَيارٌ لن يُصَادِرَهُ
عُنْفٌ وسَفْكٌ لِدَمِّ الريشةِ الخَضِبِ
قَدْ ساوَمُونا على رأيٍ وَ مُعْتَقِدٍ
أن نَخنقَ الصوتَ، من قولٍ ومن صَخَبِ
مَنْ ذا يُساوِمُ حُرًّا في مَبادئِهِ
إلاّ حقودٌ بِلا فِكْرٍ ولا أدَبِ
قُومِي قِيامًا أَيَا أَقْلامُ وانْتَفِضِي
حَانَ الْحصادُ وطابَتْ وِقْفَةُ القَصَبِ
الْحَرفُ يُعدَمُ، والسُّلْطانُ مُبْتَسِمٌ
والجرحُ في القلبِ والقرطاسِ والكُتُبِ
لنْ تُسكتَ الحرفَ أحقادٌ وإنْ عَصَفَتْ
مَا دامَ لِلْحَرْفِ أقْلامٌ مِنْ اللَّهَبِ