يا ليلُ قلبِي مثلُ لُجِّكِ مُعْتِمُ
تَغْفُو بِصَدري ربَّما لا تَعْلمُ
أنَّ الفُؤادَ لَئنْ عَراه تقلّبٌ
تلقاهُ من لَهَفٍ يَثورُ ويُحْجِمُ
طورًا يُجنّحُ بالأمانِيَ مُنشدًا
وتراهُ طَوْرًا يَشْتَكي ويُتَمْتِمُ
فالحبُّ نارٌ يَصْطَلي بشواظِهِ
عِلْجٌ كبيْرٌ أَو صغيْرٌ أسحمُ
كَمْ نَغمةٍ صَدَحَتْ تلَوّنُ شَوْقَهُ
تحكي حكاياتِ الهوى أوْ تَرْسُمُ
كَمْ عَنْدَليبٍ راحَ يَغْزِلُ لَحْنَه
فتهافَتَتْ حُزَمُ العبيْرِ تُسَلِّمُ
وقصيدةٍ حَنّتْ لَهُ فَتَوَرَّدَتْ
وجَنَاتُهُ، حَبَقًا وزَهْرًا يَبْسِمُ
سَكِرَ المحبُّ أَمِنْ نبيذٍ سُكْرُهُ
أَمْ رِيْقِ مَنْ يَهْوى سَقاهُ الزَمْزَمُ
تلكَ القُلُوبُ لَقَدْ بَرَاها عِشْقُها
حتّى أُنيْرَتْ مِنْ ضِياها الأنْجُمُ
فهِيَ الحياةُ على تبدّلِ وَقْعِها
أَحْنَتْ حكيمًا واصْطَلاها أرقمُ
يا رُبَّ وَعْدٍ للخَلِيقةِ باذخٍِ
يَطْوِي أَسَاها ربَّما لا تُظلمُ