غَزَلَتْ عُيوني دَرْبَكَ الْمَجْروحَ، في شَفَقِي.
وعامَتْ فوقَ سَطْحِ الرِّيحِ أَوْرِدَتي،
تلاشَتْ في ثنايا أضلعٍ بَيْضَاءَ
لوَّنَها الأَصيلْ.
كانَتْ حكايا للمَدى الْمَسْفوحِ،
في أُفُقي العَلِيلْ.
كانَتْ أساطيراً مِنَ العَتَبِ الْمُغامرِ.
فَوْقَ أهْدابِ
النَّخِيلْ.
ضاقَتْ عَبَاءاتُ المَرَايا،
عنْ عُرَى الأَزْرارِ
في زَمَنِ
الهَدِيلْ.
سَكَنَتْ حَواسُ الوَقْتِ
في غَسَقٍ تملَّكَهُ
الحنيْنْ.
ها أنتَ تكسِرُ مَوْجَ ريْحِ الِحقدِ،
تَصْمُتُ صَمْتَ صُوّانٍ
عَنِيْدْ.
تمضي تسابقُ وقْتَكَ الْمَصْلوبَ،
في جرْحِ الوُعُودْ.
هَلْ كُنْتُ ألقَى طَيْفَكَ الورْدِيّ،َ
لولا فُسْحَةٌ حَطَّتْ هُناكْ.
طَلَّتْ تُدَغْدِغُ فَرْحةً،
نُسِجَتْ على وترٍ
شَرُودْ .
أَيْنَ ابْتِسَامَتُكَ، التي
أودعْتَها قَلْبًا مَلِيْئًا
بالفُصُولْ؟!.
أَيْنَ امْتِدَادُك عَبْرَ
أضْواءِ السَّنابِلِ
والحقُولْ.
ما كنْتَ
لا ما كنْتَ مَنْ تَجْتاحُهُ السَّنواتُ،
يوماً عندَ مُفْتَرَقِ
السُّطُور ْ.
ما كُنْتَ،
لا مَا كُنْتَ مَنْ، يَغْتالُهُ
جرحٌ هَوَى في حَمْأةِ
الحُلُمِ الشَّهيدْ.
هَلْ تَنْحَنِي؟! والضَّوْءُ
تغزُلُه سَنابِلَ
لوْ تُريدْ.
هل تَنْحَنِي ؟؟!!
و رفيفُ قلبكِ يَعْزِفُ الر ؤْيا هَوًى،
يَطْوِي مَدَاهُ معانقاً أُفُقَ الجراحِ،
يُعِيدُ لَمْلَمَةَ الصَّدَى،
يَبْني القَصِيدْ.
لا يَحْلُو مَجْدٌ، يا صَديقي، دُونَ قَهْرٍ
نَحْتَسيهِ مُعَطَّراً عِنْدَ
الصَّباحْ.
لا يَحْلُو حُبٌّ ، لَمْ نُنَاضِلْ
نَمْلَهُ السَّارِي، عَلَى
نَبَضَاتِ شِرْيانٍ
مُبَاحْ.
ها أنْتَ تَسْمُو عالِياً، تَغْزُو فَضَاءً عاتِياً،
مِنْ فَوْقَ صَدْرِ الرِّيحِ، تَمضِي
غاسِلاً وَجَعَ
السَّرابْ.
وَعَلَى صَفَاءِ الْرُّوحِ تَمْضي،
رافِضًا عَطَشَ
العِتابْ.
وَعَبَرْتَ جُرْحَكَ يا عِصامُ
مُغادِراً زَمَنَ
الغِيَابْ.