ألا يا مجلس الشرب
على نهر أبى بكره
لدى القصر وعند الرو
ض في الغبطة والنضره
وعند الواحد الماج
د من خير بنى زهره
كريم الجدّ واري الزن
د محض طيب العشره
ظللنا عنده في عي
ش صدق ناضر الزهره
لدينا الراح والريحا
ن في زق وفي ذكره
وعوّاد وطبّال
تخيرناه عن خبره
وزمّار ونعّار
عليم مطرب النعره
وألوان ملاه لس
ت أحصيها من الكثره
وظبي ذو دلال غ
نج في طرفه فتره
له من عنبر الهند
على جبهته طرّه
وقدّ قد حكى الغصن
ووجه لاح كالزهره
غزال جعل الدّرّ
له من لفظه سحره
فما يلفظ إلّا س
قطت من فمه درّه
يثنى ويغنى قل
لعبد الله ياعرّه
لقد صيرتنى لما
نطقت الشعر بى شهره
فكم من نخرة قد ن
خر الشّرب ومن نعره
ولّبوه كما لبى
حليف الحجّ والعمره
وصرنا فيه صفّين
تبارى زمرة زمره
فكنا يمنة نصف
ونصف جالس يسره
وأمّرنا أميرين
وكل جائز الإمره
فناديتهم صبرا
قليلا تنجلى الغبره
إلى أن خان أصحابي
وذاقوا سرعة الفتره
بنفسى أنتم كرّوا
فإن الفتح فى الكرّه
فكرّوا بعد ما والله
همّ القوم بالفرّه
وما زلت بهم حتى
أتانا الله بالنّصره
وحتى جعل الله
على أعدائنا الدّبره
أمير القوم قد دبّ
ر أن يغلب بالكسره
رجا أمرا تمناه
فأخطت استه الحفره
وكم من لذة قد أع
قبت صاحبها حسره
وفى الشرب عدوّان
مصبان «» على فجره
كلا الشخصين قد أرص
د أن يختل بالغدره
إلى أن قام أيوب
من البيت الي الحجره
أعدّ الشرّ للقوم
مفاجاة على غرّه
أتاهم خاتلا كاللّ
صّ يمشى قطرة قطرة
فأعلى رأس عباد
على الغفلة آجرّه
فثار القوم للحرب
على الكرّة والفره
فعين اللّاطم الوج
ه بالكفين مخضره
وعباد له في وج
هه من دمه غره
وهذا مثل سكران
وهذا مثل ذى مرّه
حكوا في فعلهم هذا
هراش الهرّ والهرّه