يا من سكنت شغاف القلب والحدقا
ذابَ الفؤاد من الأشواقِ واحترقا
مازالَ طيفُك في الأحلامِ يوقظُني
حتى غدا الليلُ مثلَ الصّبحِ مُؤتلِقا
روحي تحلقُ في الأجواءِ هائمةً
علّي أرى في دروبِ الحبِّ مُفتَرقا
كلُّ الدروبِ إلى لقياك شائكةٌ
كيفَ الوصولُ لمَن في بحرِكم غرقا
روحي تشظّتْ وزادَ التّيهُ من ألمي
وبتُّ في الليل أَحْصي السّهدَ والأرقا
رفقاً بصبٍّ غدا في عشقِكم كلِفا
ما خانَ عِشْرَتِكم يوماً وما مَذَقا
صانَ العهودَ وقد أوفى بها أبداً
كما السموألِ صانَ العهدَ ما خَرَقَا
إنّا لَمِنْ معشرٍ إنْ قالَ قائلُهم
إنّيْ أموتُ لأجلِ العهدِ قد صدقا
ردّي الوفاءَ وحقّ الحبِّ يا أملي
إنَّ الوفاءَ غدا للحبِّ مُنطلَقا