تخطَّ إلى المحتوى

يا جرير اسمعن يا شاعر الملك

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

يَا جَرِيرُ، اسْمَعَنْ يَا شَاعِرَ الْمَلَكِ

مَدْحَ الْحَبِيبِ الَّذِي أَهْدَى لَنَا الْفَلَكِ

مَدْحُ النَّبِيِّ، إِذَا مَا شِئْتَ تَبْلُغُهُ

فَاضْرِبْ بِقَافِيَةٍ تَهْفُو إِلَى الْمَلَكِ

مُحَمَّدٌ، نُورُهُ نُورُ السَّمَاءِ سَنَا

وَحُسْنُ وَجْهِهِ فَوْقَ النُّجُومِ حَكِي

بَرَاهُ رَبُّ الْعُلَا طُهْرًا وَعَاطِرَةً

فَصَارَ لِلْبَشَرِ هَادٍ مِنْ غَيَاهِبِ شَكِ

إِنَّ الَّذِي جَاءَنَا بِالْحَقِّ مُرْسَلُهُ

تَحْتَ اللِّوَاءِ بِهِ الْأَمْلَاكُ فِي مَلَكِ

جَاءَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ: الْحَقُّ مُنْتَصِرٌ

فَسُبْحَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ خَيْرَ سَكِ

رُفِعْتَ يَا سَيِّدَ الدُّنْيَا وَمَجْدَ سَنَا

تَهَابُكَ الْأَرْضُ مِنْ طُهْرٍ وَمِنْ عَبَكِ

الشِّعْرُ دُونَكَ لَوْلَا الْوَصْفُ مِنْكَ خَبَا

فَأَنْتَ يَنْبُوعُ حُسْنٍ سَرَّ كُلَّ فَكِ

مَاذَا أَقُولُ؟ كَأَنَّ الْحَرْفَ يَخْجَلُ أَنْ

يُبْدِيَ الْجَمَالَ، وَأَنْتَ الشَّمْسُ فِي أَفَكِ

سَلِمْتَ يَا حَامِلَ الْوَحْيَيْنِ فِي يَدِهِ

بِالْحِلْمِ وَالْعَدْلِ كُنْتَ النُّورَ لِلْفَلَكِ

يَا جَرِيرُ، إِنْ تَغَنَّيْتَ بِأَشْرَفِهِمْ

فَخُذْ بِحَرْفٍ مِنَ النُّورِ الَّذِي مَلَكِ

قَدْ كُنْتَ لِلشِّعْرِ فِي مَدْحِ الْكِرَامِ فَتَى

لَكِنَّ أَحْمَدَ قَدْ أَنْسَاكَ سِيرَ سِمَكِ

مَدَحْتَ نَاسًا، وَهَذَا خَيْرُ مَنْ وَطِئَتْ

خُطَاهُ أَرْضًا، عَظِيمُ الْقَدْرِ فِي الشَّبَكِ

يَا سَيِّدِي، يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَمْ طَمَحَتْ

نَفْسِي إِلَيْكَ، وَأَنْتَ الْوَحْيُ فِي الْفَلَكِ

قَدْ سَادَ ذِكْرُكَ أَرْوَاحًا مُكَلَّلَةً

بِالْحُبِّ، وَالْقَلْبُ فِي ذِكْرَاكَ مُسْتَبِكِ