أَيَا سَارَةُ، الْبَدْرُ اكْتَسَى مِنْ جَمَالِكِ نُورَا
وَأَشْرَقَ فِي عَيْنَيْكِ فَجْرًا وَنَشَرَ الْحُبَّ زَهْرَا
وَفِي يَوْمِ مِيلَادِكِ تَجَمَّعَ فِي الْمَدَى ضِيَاءٌ
فَصَارَتْ نُجُومُ اللَّيْلِ فِي حَضْرَتِكِ سُكْرَا
سَرَى الْحُبُّ فِي قَلْبِي إِلَيْكِ كَأَنَّهُ
مَدَى الْبَحْرِ لَا يَشْكُو الْمَسَافَاتِ أَوْ سَفَرَا
وَلَمْ أَرَ فِي دُنْيَا الْجَمَالِ كَطَلْعَةٍ
إِذَا أَشْرَقَتْ سَارَةُ أَضَاءَتْ لَنَا الْقُمَرَا
عَلَى وَجْنَتَيْكِ الشَّمْسُ تَبْسَمُ فِي دُجَى
وَفِي شَعْرِكِ اللَّيْلُ اسْتَعَارَ السَّنَا دُرَرَا
وَمِيلَادُكِ الْعِطْرُ الَّذِي لَوْ نَفَحْتِهِ
سَرَى فِي رُبَى الدُّنْيَا فَأَزْهَرَهَا أَزْهَرَا
كَتَبْتُكِ فِي قَلْبِي نَشِيدَ مَحَبَّةٍ
تُغَنِّيهِ أَيَّامِي وَتُزْهِرُهُ الْفِكْرَا
وَإِنْ قِيلَ: مَنْ تُغَنِّي الطُّيُورُ لِصَوْتِهِ؟
أَجَبْتُ: لِصَوْتِ سَارَةَ إِذْ أَبْدَعَ السَّحَرَا
فَأَنْتِ هَوَى عُمْرِي وَنَجْوَى خَوَاطِرِي
وَأَنْتِ رَبِيعُ الْحُسْنِ إِذْ طَابَ وَانْتَشَرَا
فَيَا سَارَةُ، ابْقَيْ فِي فُؤَادِي كَمَا الْهَوَى
يَعِيشُ مَعَ الْأَنْفَاسِ، لَا يَعْرِفُ الْكِبْرَا
وَعِيدُكِ فِي عُمْرِي كِتَابٌ مُقَدَّسٌ
سَأَقْرَأُهُ حَتَّى إِذَا غَابَ بِيَ الْعُمَرَا