يَا نَجْمَةً فِي لَيْلِ رُوحِي قَدْ سَطَعْتِ
وَالْكَوْنُ مِنْ حُسْنِ الْمُحَيَّا قَدْ وُشِعْتِ
فِي يَوْمِ مِيلَادِكِ الْغَرَامُ تَفَتَّحَتْ
أَزْهَارُهُ وَبِطِيبِ عِطْرِكِ قَدْ نُقِعْتِ
سَارَةُ، يَا نَبْضَ الْقَصَائِدِ كُلِّهَا
وَبِكِ الْمَعَانِي فِي الْفُؤَادِ قَدِ ارْتَفَعْتِ
مِيلَادُكِ السِّحْرُ الَّذِي إِنْ لَاحَ فِي
أُفُقِ الْحَنِينِ، مِنَ الْجَمَالِ كُلُّه لَمَعْتِ
أَنْتِ الضِّيَاءُ إِذَا تَسَلَّلَ فِي الدُّجَى
وَالصُّبْحُ فِي عَيْنَيْكِ مِنْهُ قَدِ اطَّلَعْتِ
فِي وَجْنَتَيْكِ شَذَا الْوُرُودِ إِذَا سَرَى
يُحْيِي الْقُلُوبَ، وَبِالْمَحَبَّةِ قَدْ شَبِعْتِ
يَا أُغْنِيَةَ الْأَيَّامِ يَا سِرَّ الْمُنَى
مِنْكِ الْمَوَاسِمُ فِي رَبِيعِ الْهَوَى خُلِعَتِ
أَهْدَيْتُكِ الْأَشْوَاقَ دِيوَانَ الْهَوَى
وَالْعُمْرَ حِينَ كَتَبْتُ فِي حُبِّكِ أَبْدَعْتِ
مَا قُلْتُ شِعْرًا قَبْلَ عَيْنَيْكِ الَّتِي
أَهْدَتْ فُؤَادِي بِالْجَمَالِ وَقَدْ طَبَعَتِ
يَوْمُكِ عِيدُ الْقَلْبِ، فِيهِ مَشَاعِرِي
تَرْنُو إِلَيْكِ، وَمِنْ غَرَامِكِ قَدْ شَبِعَتْ
مِيلَادُكِ الْأَلْحَانُ تُعْزَفُ فِي الْمَدَى
وَيَذُوبُ مِنْهَا الْحُزْنُ حَتَّى مَا انْقَطَعْتِ
يَا مَنْ وُلِدْتِ وَفِي جَبِينِكِ رَوْضَةٌ
تَزْهُو إِذَا هَمَسَ النَّسِيمُ وَقَدْ جَمَعْتِ
إِنِّي عَلَى وَعْدِ الْغَرَامِ كَتَبْتُهُ
أَلَا أُفَارِقَ حُبَّكِ مَا عِشْتُ أَوْ رَجَعْتِ
فِيكِ الْأَمَانُ إِذَا دَهَتْنِي غُرْبَةٌ
وَمَعَكِ الْعُمْرُ الْجَمِيلُ قَدِ ارْتَبَعْتِ
تَبْقَى اللَّيَالِي فِي حُضُورِكِ بَهْجَةً
وَيَظَلُّ عِطْرُكِ فِي الزَّمَانِ وَقَدْ طَبَعْتِ
سَارَةُ، يَا كُلَّ الْحِكَايَاتِ الَّتِي
فِيهَا الْفُؤَادُ بِصِدْقِ حُبِّكِ قَدْ قَنَعْتِ
لَوْ كَانَ لِي فِي كُلِّ عُمْرٍ فُرْصَةٌ
لَاخْتَرْتُ قُرْبَكِ، فِي هَوَاكِ قَدِ ارْتَوَيْتِ
مَا عَادَ فِي قَلْبِي سِوَاكِ مَعَابِدٌ
فِيهَا صَلَاةُ الْعَاشِقِينَ قَدِ اجْتَمَعَتْ
مِيلَادُكِ الْوَعْدُ الْجَمِيلُ بِأَنَّنَا
سَنَبْقَى مَعَ الْأَيَّامِ مَا غِبْتِ أَوْ وَدَّعْتِ
فَامْضِي وَعِيدُكِ فِي عُيُونِي رَوْضَةٌ
تَزْهُو وَتَبْقَى مَا تَنَفَّسْتِ أَوْ سَمِعْتِ