تخطَّ إلى المحتوى

يا وردة بين الضلوع تأججت

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

يَا وَرْدَةً بَيْنَ الضُّلُوعِ تَأَجَّجَتْ

وَخَيَالُهَا فِي مُهْجَتِي يَتَكَسَّرُ

سَارَةُ الْحُسْنِ! إِنْ نَطَقَتْ بَلَاغَتُهَا

خَرَّ الْبَيَانُ، وَصَمْتُ الشِّعْرِ يُنْثَرُ

ابْتَسِمِي... فَإِنِّي فِيكِ مُنْغَمِرُ

كَالْبَحْرِ يَشْتَاقُ شَطًّا كُلَّمَا افْتَقَرُوا

ابْتَسِمِي... فَفِي عَيْنَيْكِ مَجْدُ دُنَا

كَأَنَّمَا الْكَوْنُ مِنْ أَهْدَابِكِ اسْتَتَرُوا

يَا بَسْمَةً أُلْهِمَتْ كُلَّ الْجَمَالِ ضُحًى

فَصَارَ مِنْ وَجْهِكِ الْإِشْرَاقُ يُنْبَتِرُ

ابْتَسِمِي... فَإِنَّ اللَّيْلَ فِي نَجْمِهَا

وَالْفَجْرَ فِي جَفْنِهَا مِنْ حُسْنِهَا خَفِرُوا

كَأَنَّمَا الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ مُحْتَجِبٌ

إِذَا ابْتَسَمْتِ، وَأَسْرَارُ الدُّنَا سُفِرُوا

أَنْتِ الْقَصِيدَةُ فِي سِرِّي، وَإِنْ نَظَرَتْ

عَيْنِي إِلَى غَيْرِهَا... ضَجَّ الْهَوَى وَعَرُوا

سَارَةُ، وَفِي اسْمِكِ الْإِشْرَاقُ مُؤْتَلِقٌ

وَفِي حَدِيثِكِ بَدْرٌ مَا لَهُ سَمَرُ

يَا مَنْ تَفَتَّحُ آيَاتِ الْجَمَالِ بِهَا

وَكُلُّ مَنْ رَامَهَا بِالْحُسْنِ يَفْتَخِرُ

مَا بَيْنَ كَفَّيْكِ دِفْءٌ لَا يُضَاهِيهِ

دِفْءُ الْقُلُوبِ، وَلَا نَبْعٌ إِذَا انْهَمَرُوا

فِيكِ السَّمَاوَاتُ تَشْدُو وَالنَّدَى نَغَمٌ

وَكُلُّ رِيشِ الطُّيُورِ الْحُبَّ يَنْتَشِرُ

أَهِيمُ فِيكِ كَأَنِّي دُونَ مَمْلَكَتِي

مَلِكٌ، وَلَكِنْ عَلَى عَيْنَيْكِ يُؤْسَرُ

كَأَنَّنِي فِي ضِيَا حُسْنِكِ مُكْتَمِلٌ

وَكُلُّ نَقْصٍ بِدِفْءِ الْحُسْنِ يُجْبَرُ

ضَحْكُكِ الْآسِرُ الْمَحْفُوفُ بِالْعِطْرِ

كَالنَّهْرِ، يَجْرِي، وَنَبْضُ الْقَلْبِ يَضْطَجِرُ

عُيُونُكِ النُّورُ، بَلْ تَاجٌ يُضِيءُ دُجًى

إِنْ هَزَّ طَرْفًا بِهِ الْأَقْدَارُ تَنْكَسِرُ

يَا سَارَةُ الْحُسْنِ، لَوْ فِي الْوَرْدِ مِعْزَفَةٌ

لَكُنْتِ لَحْنًا بِهِ الْأَرْوَاحُ تَفْتَخِرُ

أَنْتِ الْبِدَايَةُ إِنْ رَامُوا نِهَايَتَهُمْ

وَكُلُّ دَرْبٍ إِلَى عَيْنَيْكِ يُعْتَبَرُ

هَذِي الْقُلُوبُ الَّتِي فِي حُبِّكِ انْسَكَبَتْ

سُكِبَتْ سُلَافًا، وَفِي شَفَتَيْكِ تَنْصَهِرُ

يَا زَهْرَةً مِنْ جِنَانِ اللَّهِ أُنْزِلَتْ

وَبُهْجَةً عِنْدَهَا الْأَرْوَاحُ تُخْتَبَرُ

أَهْوَاكِ عِشْقًا، كَأَنَّ الْحُبَّ مُفْتَرِسِي

وَأَنْتِ صَيْدِي الَّذِي لِلرُّوحِ يُنْحَرُ

حُبُّكِ نَبْضِي، فَإِنْ غِبْتِ اخْتَلَجَتْ

أَضْلُعِي، وَانْتَهَى فِي صَمْتِي السَّهَرُ

يَا مَنْ لَهَا الْكَوْكَبُ الْعِشْقِيُّ يَرْكُضُ

وَتَنْحَنِي فِي سَنَا عَيْنَيْكِ مَحْبَرُ

فَإِنْ نَظَرْتِ، تَبَدَّى الْمَجْدُ مِنْ بَصَرٍ

وَإِنْ سَكَتِّ، فَفِي صَمْتِكِ السُّكْرُ

أَرَاكِ مَعْنَى الْحُرُوفِ الْحُسْنِ فِي لُغَتِي

وَأَنْتِ نُورٌ عَلَى الْمَعْنَى يُسْتَعَرُ

يَا سَارَةُ، الْحُبُّ فِي عَيْنَيْكِ مَلْحَمَةٌ

وَفِي لِقَاكِ تَعَالَتْ أَعْيُنُ الْبَصَرِ

أَخْشَى عَلَيْكِ مِنَ الْأَقْمَارِ، مَا بَرَقَتْ

مِنْ غَيْرِ نُورِكِ، وَالْأَزْهَارُ مَا عَطَرُوا

لَوْلَاكِ مَا رَاقَ لِلْأَنْغَامِ مَوْضِعُهَا

وَلَا تَغَنَّى عَلَى الْأَوْتَارِ مَنْ وَتَرُوا

سَارَةُ، إِلَيْكِ قَوَافِينَا وَقَدْ نَطَقَتْ

بِكُلِّ شَوْقٍ، لَهُ الْأَرْوَاحُ تَفْتَخِرُ

لَوْ أَنَّ نِزَارَ فِي عِشْقِكِ قَدْ نَظَمَ

شِعْرًا، لَبَاهَى بِهِ الدُّنْيَا وَمَا ذُكِرُوا