تخطَّ إلى المحتوى

يا سارة القلب يا نجما بذا الأفق

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

يَا سَارَةَ الْقَلْبِ، يَا نَجْمًا بِذَا الْأُفُقِ

أَهْفُو إِلَيْكِ كَأَنِّي مُبْحِرٌ غَرْقَانَا

أَتَيْتُكِ الشِّعْرَ مِنْ شَوْقِي وَمِنْ وَلَهِي

وَسِرْتُ نَحْوَكِ شِرَاعَ الْعَاشِقِ قَلْقَانَا

سَارَةُ، يَا نَبْضَ رُوحِي حِينَ أُوَدِّعُهَا

كُونِي لِعَيْنِي إِذَا غَابَتْ لِيَ الْآنَا

إِنِّي أَذُوبُ عَلَى الْأَسِرَّةِ فِي شَجَنٍ

وَالرُّوحُ تَهْفُو، وَفِي عَيْنَيْكِ سَلْوَانَا

يَا لَيْتَ قَلْبِي إِذَا مَا ضَاقَ يَأْخُذُنِي

إِلَى لِقَائِكِ يُنْسِينِي بِهِ الْجَانَا

كُلُّ الْجِرَاحِ عَلَى صَدْرِي تُنَادِيكِ

فَكُونِي شِفَاءً يُمُحْو لِيَ الْأَحْزَانَا

وَإِنْ قَضَيْتُ، فَفِي ذِكْرَاكِ لِي أَمَلٌ

أَنْ أَلْتَقِيكِ غَدًا، عِشْقًا وَإِيمَانَا

يَا زَهْرَ أَيَّامِيَ الْبَيْضَاءِ، يَا أَمَلًا

أَرْوَى فُؤَادِي، وَأَسْقَانِي بِهِ الْحَانَا

صَوْتُكِ لَحْنٌ، إِذَا مَا مَرَّ فِي خَلَدِي

أَنْسَى الْمَدَى، وَأَرَى لِلدَّرْبِ عُنْوَانَا

وَعِطْرُ طَيْفِكِ إِنْ هَبَّ النَّسِيمُ بِهِ

أَزْهَى الشَّذَا، وَتَهَامَى الزَّهْرُ نَشْوَانَا

يَا نَجْمَةً فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ مُشْرِقَةً

أَضَأْتِ دَرْبِي، وَجُرْحِي كُنْتِ بَلْسَانَا

كُلُّ الْحُرُوفِ إِذَا مَا جِئْتِ تَذْكُرُنِي

صَارَتْ قَصَائِدُ عِشْقٍ، فَاضَتْ أَوْزَانَا

إِنْ غِبْتِ عَنِّي، فَقَلْبِي ظِلُّهُ وَجِلٌ

وَإِنْ أَتَيْتِ، غَدَا كَالسَّيْفِ مَضَّانَا

مَا زِلْتُ أَحْفَظُ عَنْكِ الْحَرْفَ مِنْ وَلَهِي

كَأَنَّنِي خُلِقْتُ الْيَوْمَ سَهْرَانَا

وَإِنْ سَأَلْتِ الْهَوَى عَنِّي، فَمُهْجَتُهُ

تُهْدِي إِلَيْكِ دَمِي، وَالنَّبْضَ إِيمَانَا

أَنَا الَّذِي كُنْتُ لَا أَرْضَى الْهَوَى سَبَبًا

وَالْيَوْمَ أُقْسِمُ أَنَّ الْحُبَّ سُلْطَانَا

سَارَةُ، وَإِنْ عَزَّ فِي الدُّنْيَا تَلَاقِينَا

فَفِي الْجِنَانِ لَنَا مِيعَادُ تِبْيَانَا

عِيشِي، فَدُونَكِ عُمْرِي كَادَ يَنْحَرُنِي

وَكُنْتِ وَحْدَكِ مَنْ لِلْجُرْحِ دَاوَانَا

كُلُّ الْعُيُونِ، وَإِنْ شَابَتْ، فَمَا بَصُرَتْ

كَالْعَيْنِ عَيْنُكِ، تَنْسَابُ الْأَمَانِي حَنَانَا

يَا مَنْ سَكَبْتِ بِقَلْبِي سِحْرَ أُغْنِيَتِي

وَقَادَنِي الْوَجْدُ مِنْ وَجْدِي لِوِجْدَانَا

سَارَةُ، غَيْثِي إِذَا مَا الْجَدْبُ أَطْبَقَنِي

وَضِيَاؤُكِ الْبَدْرُ، إِنْ عَمَّتْ لِيَ الظُّلْمَانَا

هَذِي الْقَصَائِدُ لَمْ تُنْجِبْ سِوَى اسْمِكِ لِي

وَكُلُّ بَيْتٍ هَوَاهُ الْيَوْمَ سُبْحَانَا

إِنِّي عَشِقْتُكِ قَبْلَ الْحَرْفِ مُذْ وُلِدَتْ

أَنْفَاسِيَ الْعِشْقُ، وَالْأَنْفَاسُ رَيْحَانَا

يَا جَنَّةً فِي فُؤَادِي لَا غِيَابَ لَهَا

وَحُبُّكِ الْآنَ لِي فَرْضٌ وَإِحْسَانَا

لَسْتُ الَّذِي فِي الْهَوَى قَدْ ضَاعَ مَعْزِفُهُ

بَلْ كُنْتُ سِحْرًا، وَكُنْتِ الْحُسْنَ أَلْحَانَا

يَا مَنْ سَكَبْتِ النُّهَى فِي كَأْسِ ذَاكِرَتِي

فَصِرْتِ دَهْرِي، وَصِرْتُ الدَّهْرَ عَطْشَانَا

وَإِنْ غَفَيْتُ عَلَى ذِكْرَاكِ فِي أَمَلٍ

فَالْمَوْتُ حُسْنٌ إِذَا كَانَ التَّلَاقِي أَنَا

سَارَةُ، يَا مَنْ بِهَا الْأَشْعَارُ قَدْ خُلِقَتْ

وَفِي هَوَاكِ تَوَارَى الْقَلْبُ نِسْيَانَا

هَذِي الْقَصِيدَةُ مِنْ وَجْدٍ وَمِنْ شَغَفٍ

عُمْرٌ سُكِبْتِ بِهِ... فَلْتَذْكُرِي أَفْنَانَا