تخطَّ إلى المحتوى

أبلغ سرارة أن الشوق يحترق

غير معروف

١٦ بيت

النسيب

أَبْلِغْ سُرَارَةَ أَنَّ الشَّوْقَ يَحْتَرِقُ

وَالنَّبْضُ يَخْفُقُ فِي الْقَلْبِ شَرِقُ

مَا لِلْفُؤَادِ سِوَى ذِكْرَاكِ يَسْكُنُهُ

وَفِي غِيَابِكِ لَا نَبْضٌ وَلَا طَرَقُ

إِنْ سَارَ صَحْبِي فَمَا أَسْلُو مَذَاهِبَهُمْ

بَلْ كُلَّمَا ابْتَعَدُوا زَادَتْ بِيَ الطُّرُقُ

إِنْ عَرَّسُوا فَسَهَرُ النَّفْسِ يُؤْلِمُنِي

وَفِي السُّهُودِ تَرَكْتُ الْعَيْنَ تَغْتَرِقُ

كَيْفَ الْوَصَالُ وَأَنْتِ الْبُعْدُ مَقْطَعُهُ

وَالشَّوْقُ نَارٌ بِهَا الْأَشْوَاقُ تَحْتَرِقُ

يَا لَيْتَنِي كُنْتُ أَشْرِيبًا عَلَى بَصَرٍ

أَوْ طَيْفَ حُلْمٍ لِعَيْنٍ بالْهَوَى غَرِقُوا

يَا نَسْمَةَ الرُّوحِ أَنْتِ النُّورُ فِي زَمَنٍ

غَابَتْ بِهِ الشَّمْسُ وَالْأَقْمَارُ تَنْخَرِقُ

مَا أَنْتِ إِلَّا نَبِيذُ الْحُبِّ فِي قَلَمِي

يَكْتُبْكَ الشِّعْرُ فِي قَلْبِي وَيَسْتَبِقُ

أَرْجُوكِ رِفْقًا، فَإِنَّ الشَّوْقَ يُرْهِقُنِي

وَفِي غِيَابِكِ كُلُهُ دَمْعٌ و قَلَّقُ

كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى لُقْيَاكِ يَجْمَعُنَا

وَالدَّرْبُ مُعْتَكِرٌ وَالرُّوحُ تَنْخَنِقُ

يَا لَيْتَنَا نَرْتَقِي فَوْقَ السَّمَا أَمَدًا

نَسْبِي بِأَرْوَاحِنَا مَا ضَاقَ وَاعْتَرَقُوا

مَا لِي سِوَاكِ إِذَا حَاوَلْتُ تَسْلِيَةً

فَكُلُّ مَنْ رَاحَ لَمْ تَكْفِيهِ مَا سَبَقُوا

يَا نَفْسُ صَبْرًا فَإِنَّ اللَّيْلَ يَفْنِينَا

وَالصُّبْحُ آتٍ لِيُبْدِي نُورَهُ الطَّبَقُ

إِنْ كَانَ بُعْدٌ فَإِنَّ الْقُرْبَ مَوْعِدُنَا

يَوْمَ اللِّقَاءِ وَتَنْهَارُ السُّدُودُ وَرَقُ

إِنِّي لَأَشْكُو وَفِي الْأَحْشَاءِ لَوعَتُنَا

يَا لَيْتَنَا نَجِدُ الطُّرْقَ الَّتِي تَلِقُ

فَالشَّوْقُ نَارٌ وَهَذَا الْقَلْبُ مُنْطَفِئٌ

يَنْتَظِرُ اللُّقْيَا، وَالرُّوحُ تَرْتَفِقُ