أَتَيْتُ اليَوْمَ فِي قَوْلِي
فَأَلْقِ السَّمْعَ لِي مِيلِي
بَدِيعُ الشِّعْرِ فِي نَفْسِي
يَسِيلُ كَأَدْمُعِ النِّيلِي
سَقَيْتُ الوَرْدَ مِنْ أَدَبِي
وَمِنْ نَبْعِي وتَرْتِيلِي
عَرَفْتُ الحُبَّ مَمْلُوكاً
تَعَالَى عَنْ أَقَاوِيلِي
فَقَلْبِي فِيكَ مُرْتَهَنٌ
وَرُوحِي فِي التَّفَاصِيلِي
وَعَيْنُكَ نُورُ أَفْكَارِي
بِهَا ضَاءَتْ قَنَادِيلِي
إِذَا مَا مِلْتَ يَا غُصْنِي
فَمَنْ لِلْقَلْبِ يَا وَيْلِي؟
فَكَمْ فِي البُعْدِ مِنْ غُصَصٍ
تَهُدُّ رُكُونَ تَأْوِيلِي
وَكَمْ فِي القُرْبِ مِنْ طَرَبٍ
يُنَسِّي الهَمَّ فِي لَيْلِي
كَأَنَّكَ فِي السَّمَا قَمَرٌ
بَعِيدٌ عَنْ أَنَاجِيلِي
أَرُومُ الوَصْلَ فِي شَغَفٍ
وَيَمْنَعُ عِزُّ تَبْجِيلِي
أَيَا مَيَّاسُ فِي قَدٍّ
غَزَا حُسْنُ التَّمَاثِيلِي
فَلَا تَبْخَلْ بِمَرْحَمَةٍ
تُخَفِّفُ مِنْ مَوَاوِيلِي
فَإِنَّ الحُسْنَ يُسْعِدُهُ
رَجَاءُ الصَّبِّ يَا سِيلِي
عَشِقْتُ الصِّدْقَ فِي لُغَةٍ
تَعِزُّ عَلَى الأَبَاطِيلِي
وَمَا كَانَ الغَرَامُ سِوَى
تَبَارِيحِي وتَرْحِيلِي
صَبَرْتُ وَصَبْرِيَ المُرُّ
كَوَى قَلْبِي بِمَنْدِيلِي
فَقُمْ نَحْوِي وَخُذْ بِيَدِي
وَدَعْ عَنْكَ التَّعَالِيلِي
فَمَا فِي العُمْرِ مِنْ سَعَةٍ
لِهَجْرٍ أَوْ لِتَطْوِيلِي
خَتَمْتُ الشِّعْرَ فِي شَغَفٍ
وَنَبْضِي خَيْرُ تَدْلِيلِي