تخطَّ إلى المحتوى

ألا ليت أيام اللقاء تعيدنا

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أَلَا لَيْتَ أَيَّامَ اللِّقَاءِ تُعِيدُنَا

إِلَى دَارِ سَارَةَ وَالْمَزَارُ نَدِيمُ

دِيَارٌ بِهَا رُوحِي تُقِيمُ وَإِنَّهَا

لِقَلْبِي عَلَى بُعْدِ الْمَزَارِ مُقِيمُ

وَقَفْتُ بِهَا وَالدَّمْعُ يَسْكُبُ مُقْلَتِي

فَهَلْ يَرْجِعُ الْمَاضِي الْعَزِيزُ كَرِيمُ

أَحِنُّ إِلَى مَنْ أَوْدَعَتْنِي صَبَابَةً

وَفِي الْقَلْبِ نَارٌ لَا تَبُوحُ تَهِيمُ

أُحَدِّثُ طَيْفَهَا فِي اللَّيْلِ سَاهِرًا

وَيَرْمُقُنِي الْبَدْرُ الْجَمِيلُ حَلِيمُ

فَيَا دَارُ هَلْ فِيكِ الْحَبِيبُ مُقِيمُنَا

وَهَلْ قَدْ تَوَارَتْ عَنْ هَوَايَ غُمُومُ

رَأَيْتُ الطُّلُولَ السَّاكِنَاتِ كَأَنَّهَا

تَحِنُّ لِأَهْلٍ فَارَقَتْهُمْ عِظَامُ هُمُومُ

إِذَا نَاحَ قُمْرِيُّ الدِّيَارِ فَإِنَّهُ يُعِيدُ

لِعَيْنِي أَحْزَانًا مِنْ حَنِينِي دُهُومُ

أَلَا رُبَّ لَيْلٍ طَوَيْتُ بِهِ وِهَادَهُ

وَلِي قَلْبُ صَبٍّ بِالنَّوَى مَهْمُومُ

فَلَيْتَ اللَّيَالِي تُرْجِعُ الْبَوْحَ سَالِفًا

فَمُذْ غَابَ وَجْهِي فِي هَوَاهَا كَلِيمُ

أَلَا فَاسْأَلُوا النَّجْمَ الْمُضِيءَ

فَإِنَّهُ يُؤَدِّي لِسَارَةَ مَا أُخْفِي كَتُومُ

يُحَدِّثُهَا أَنِّي وَإِنْ طَالَ بُعْدُهَا

أُنَاجِي خَيَالَاتِ الْوِصَالِ نَدِيمُ

لَعَمْرِي وَمَا نَذَرْتُ إِلَّا لِوُدِّهَا

إِذْ مَسَّنِي بُعْدٌ فَأَنَا بِالْحُبِّ مُدِيمُ

فَإِنِّي وَإِنْ طَالَ الْفِرَاقُ فَإِنَّهَا

بِرُوحِي نَقِيُّ الْعَهْدِ مَا أَنَا سَقِيمُ

فَوَاللَّهِ لَوْلَا الْحُبُّ مَا كَانَ مُهْجَتِي

تَسِيرُ إِلَى دَارِ الْحَبِيبِ تَحُومُ

عَشِقْتُ بِهَا الرُّوحَ الَّتِي إِنْ لَامَسْتُهَا

يُضِيءُ لِعَيْنِي مِنْ دُنَاهَا نُجُومُ

فَهَلْ تَذْكُرِينَ الْعَهْدَ يَا سَلْوَةَ الْفُؤَادِ

وَهَلْ فِي هَوَاكِ الْعَهْدُ وَعْدٌ لَزُومُ

فَإِنِّي وَإِنْ طَالَ الْمَدَى لَأُحِبُّهَا

وَفِي قَلْبِهَا حُبِّي الْعَمِيقُ قَدِيمُ

فَلَا عَنْكِ أَرْتَاحُ وَلَا أَرْتَضِي بِدًا

وَلَا لِي إِلَى غَيْرِ الْمُحَبِّ نُجُومُ

بَعِيدٌ وَقَلْبِي فِيكِ يَسْرِي صَبَابَةً

وَمَنْ كَانَ صَبًّا فَالْهَوَى مَقْسُومُ

لَقَدْ سُقْتُ أَوْجَاعِي إِلَيْكِ وَإِنَّنِي

لَذِي لَوْعَةٍ تَسْتَوْدِعُ الْقَلْبَ سَوْمُ

إِذَا مَا جَرَتْ عَيْنِي فَذَاكَ بِذِكْرِهَا

فَهَلْ يَرْقُبُ الْعَيْنَ الدُّمُوعَ كَرِيمُ

نَسَمْتُ بِمِسْكٍ مِنْ حَدِيثِكِ فَانْتَشَى

فُؤَادِي وَعَادَ السَّحْرُ وَهْوَ سَقِيمُ

كَسَيْتِ ضُلُوعِي مِنْ لَهِيبِكِ جَمْرَةً

فَمِنْ حَرِّهَا الْأَكْبَادُ تَغْلَى نُسُومُ

وَإِنْ غَابَ وَجْهُ الْحُسْنِ عَنِّي فَإِنَّنِي

أَرَى الْحُسْنَ ذِكْرَى وَأَشْتَاقُ دَوْمُ

سَأُقْسِمُ أَنَّ الْعَهْدَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا

مَتِينٌ وَوَصْلُ الْحُبِّ وَعْدٌ عَظِيمُ

وَإِنْ عَادَتِ الْأَقْدَارُ نَحْوَ دِيَارِنَا

فَذَاكَ الَّذِي فِي الْمُقْلَتَيْنِ رُسُومُ

وَإِنْ عَادَتِ الرِّسَالَاتُ وَانْقَضَى

عَذَابُ نَوًى فَالْقَلْبُ بِالْحُبِّ مُرُومُ

وَإِنْ سَكَنَ الدَّمْعُ الْمَرِيرُ بِمُقْلَتِي

فَحُبُّكِ عَهْدٌ فِي ضُلُوعِي قَدِيمُ

وَإِنْ قِيلَ هَلْ فِي الْحُبِّ حَقٌّ

فَأُجِيبُ بِالدَّمْعِ وَالْمُحِبُّ كَرِيمُ