تخطَّ إلى المحتوى

يا أبا الفضل هنني

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

يا أبا الفضلِ هَنِّني

فالمنايا اجتبيْنَني

وقل اليومَ أو غداً

يُطفأ الكوكب السنى

بل قل اليوم يَجتني

زهرةَ الفضل مُجتنِ

مجتنٍ لم يكن لها

إذْ جَناها بمقْتنِ

يا خليلي وقل لمنْ

كنتَ أهواهُ إنني

قل مضى صبكم وما

فَنَى الحبُّ إذْ فَني

كان والله شاعراً

مُفْصحاً غير أَلكنِ

بلبلاً عاش هائماً

في رياضِ التفننِ

خدمَ الحسنَ والهوى

خدمةً لم تُثمّنِ

لم ينل في حياتهِ

منهما أجرَ مُحسِنِ

لم يُمتَّع من الشبا

بِ ولا عيشهُ الهني

فعساهُ يرق لي

بعد موتي وينثني

وعساه بدمعةٍ

في اغترابي يمدني

دمعةَ ربما إذا

شاء ربي تُعيدني

أنا والله والهوى

وصدودِ أعَلَّني

متُّ ذاعلّهٍ فهل

زورةٌ لي تُبِلُّني

علة الجسمِ غيرُها

علةُ الروحِ فاشفني

أنا روحٍ فلا تزُرْ

بعدَ ذا اليوم مدفني

من يُردْني برحمةٍ

فبذكرى تزورني

إن تشاهد جنازتي

والأماني تحفّني

والمنايا نزلْن بي

موطناً غيرَ موطني

فقل اليوم ماتَ مَنْ

كان حقاً يوَدني

قُلْ لأمٍّ ونسوةٍ

مُعوِلاتٍ فقدنني

وأبٍ كان راحماً

طولَ عمري يبرني

وصِحابَ وأخوةٍ

بُعدهم غيرُ هَيّنِ

إنني ما تركتُهم

باختياري فأنثنى

نحن كالركب والردى

سائق فهو لا بني

كم محبّ مفارق

مرغم الأنفِ مُذعِنِ

وبئيس مهاجرِ

غير ذي الدارِ مُبْتنِ

بلبلَ الشعرِ دعْ بَلا

بلَ ذا الهمِّ تبكني

وسل العيشَ هل حلا

بعد ما قد أرّني

وأرقبِ البؤسَ هل ترى

من به بَعدنا عُني

يا أبا الفضلَ وأرعَ لي

ذمةً الودِّ وارثني