تعود أن يحول وأن يخونا
إذا أعطى بزورته يمينا
فصافحني ليجعلها ضمانا
أيقبل ذاك من عرف الضمينا
زيارته بحيث الصبر عنها
قد اتخذته من دوني قرينا
وغادية تسير أمام حاد
يرى الحركات من عجل سكونا
ليقطعني لقد أسرفت حتى
حداتك بالعداوة يقصدونا
أما يقضى الغريم وكيف يقضى
وأنت ترين مطل الدين دينا
وتعتقدين ذاك فليت شعري
إلى أي المذاهب تذهبينا
عرفت لطول ما جربت دهري
بنات الدهر أجمع والبنينا
فصرت إذا رأيت أخا خطوب
يعد لها التجلد والسنينا
أبين ولا أكون المرء المرء يبقى
عليها صابرا حتى تبينا
ولكن ليس لي في كل أرض
أحاولها ندى بنجوتكينا
أجل حيث اعتمدت وجدت منه
هزيم الودق ثجاجا هتونا
وإن سحت سحائبه اختصاصا
بأرض أنبع الأخرى معينا
وبيض خلتهن رقاد صب
غداة عدون يهجرن الجفونا
ترى ماء الشباب يجول فيها
وقد أفنت من الناس القرونا
شفا بصدورها منا صدورا
أقامت تحمل الأحقاد حينا
فواعجبا ضرائبها صموت
ويسمع من مضاربها الرنينا
ورب كتائب كتبت يداه
عليهن المنية أجمعينا
بأقلام من الخطي خطت
صحائف ما فهمن ولا قرينا
أجدك كلما عميت قلوب
تصور بالرماح لها عيونا
إمارات دعيت لها أميرا
ولم تحتج إلى لقب سكونا
وقمت بحقها قولا وفعلا
هنالك صرت صاحبها يقينا
رآك الله موضعها فكانت
وحق لما رآه أن يكونا
وبالتوفيق أنزلها علينا
وألهمها أمير المؤمنينا
قصرنا عن صفاتك ثم طالت
وما عجزت وبان العجز فينا
ألا فاصفح لنا عما تركنا
مخافة أن نطيل وما نسينا