وتذكّرتُ زماني معْهمُ
آهِ ما أجملَه ذاك الزمانا
حين غابوا لم تغبْ ذكراهمُ
لو نسينا الدهرَ لم ننْسَ هوانا
مستبدٌّ ذلك الشوق الذي
ملأ القلبَ ولم يتركْ مكانا !
هو في جنبي ولا أملكه
فأعان الله من بالشوق عانى !
والتقينا ملء عينينا الهوى
ما سألنا العمر عن ذكرى أسانا
ونسينا كل شيءٍ حولنا
نشوة الأشواق أنستنا الزمانا !
حين نحكي يُنْصتُ الصبح لنا
ويردُّ الليل شيئاً من صدانا
قد يغيبُ الشوق إلا عنهمُ
كلما أخفيتُه في القلب بانا
نحن نُخْفي كل شيءٍ بينما
يعجز القلب بأن يُخفي هوانا !
وسعتْنا الأرض إلا شوقنا
ملأ الكون فلم يلقَ مكانا !