علَى ماذا التَّناحُرُ والضَّغينَهْ
وفيمَ الحقدُ يُفقدُنا السَّكينَهْ
علامَ نسدُّ أبوابَ التَّآخي
ونسكنُ قاعَ أحقادٍ دفينَهْ
أيهجرُ مسلمٌ فينا أخاهُ
سنينًا لا يَمُدُّ له يَمينَهْ
أيهجرُه لأجلِ حُطامِ دُنْيا
أيهجرُه علَى نُتَفٍ لعينَهْ
ألا أينَ السَّماحةُ والتَّصافي
وأينَ عُرَى أُخوَّتِنا المتينَهْ
بَنَيْنا بالمحبَّة ما بَنَيْنا
وما باعَ امرؤٌ بالهَجْرِ دينَهْ
تألَّفنا القلوبَ وإن قَدَرْنا
على الباغي أبَيْنا أن نُهينَهْ
ألانَ مُحمَّدٌ بالعَفْوِ قلبًا
فجاءَتْهُ الجبابرُ مستكينهْ
كذاك ندَى القلوبِ تجودُ عفوًا
فمالِ قلوبِنا أمسَتْ ضَنينهْ
قلوبُ الأنقياءِ تفيضُ أُنسًا
وتدفنُ ما مضَى كي لا تبينهْ
تزيدُ بِمَن يُجرِّحُها صفاءً
كزهرٍ زِدْنَهُ الأشواكُ زِينهْ