تخطَّ إلى المحتوى

أتت تعانقني والدمع ينهمل

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أتَتْ تعانقني والدَّمع ينهَمِلُ

قالت حبيبي وداعًا سوف أرتحلُ

قوافلُ الطُّهرِ قَدْ مَرَّتْ بِضاحِيتي

فَمَا عنِ البُعدِ لو زادَ الأسى حِوَلُ

فقلتُ مهلاً وريد القلبِ مَن لِدَمي

إذا ارتحلْتِ أيجري دونَكِ الأمَلُ

يا ربَّةَ الحُسنِ مَن في النَّاسِ يُسعِفني

إذا رَأوني بنارِ الشَّوقِ أشتَعِلُ

خواطري مِن لهيبِ الحُزْنِ قَدْ وَجَمَتْ

ما لي بِبُعدِكِ يا حسناءُ مُحْتَمَلُ

واحرَّ قلباهُ مِن يومٍ مَسَحتُ به

دمعي وحولي كُلٌّ جاء يحتَفِلُ

أُكَفْكِفُ الدَّمعَ أُخفي حسرتي كلفًا

وما دَرَوْا أنَّني بالدَّمعِ منشَغِلُ

أختاه إن سرَّني عن فرْحكم خبرٌ

فالبُعد عنكِ سعيرٌ ليس يُحتملُ

ماذا أقولُ لأمِّي حينَ أُبصرُها

ودمعُها من ليالي البُعدِ ينهملُ؟!

ماذا أقولُ ولي في كلِّ زاويةٍ

يا ربَّة الحُسنِ مِنْ ذِكراكُمُ طَلَلُ؟!

ماذا أقول للميا حين تسألُني

عمَّاهُ ما بالُ رجعِ الحبِّ لا يصلُ؟!

عمَّاه أين الَّتي بالأمس تحضنُني

في صدرِها بحنانٍ ما له مثلُ؟!

مَنْ ذا أُداعبُهُ؟ مَن ذا يُعاتبني؟

عتابها بلسمٌ تُشفَى به العِلَلُ

خِصامُنا صاغَ مِنْهُ الحُبُّ آنيةً

قلبي وقلبُكِ فيها السَّمنُ والعَسَلُ!!

أُختاه تهتزُّ في ما قلتُ قافيتي

وما تُطاوِعني في وصفكِ الجُمَلُ

أدُرَّةٌ أنتِ لا بل أنتِ غاليتي

ألماسةٌ ما لها في كوننا مثلُ

يا سائليَّ سلوا عنها عَباءتَها

كأنَّها غَيْهَبُ الأسحارِ مُنْسَدِلُ

كأنَّها في مَحَار الطُّهرِ لؤلؤةٌ

عذراءُ يرسمُ معنى صمتِها الخَجَلُ

يا مَن تعبتُ ولم أحصي شمائلها

آياتُ حسنِكِ بالأخلاق تكتملُ

أُختاه جئتُ أسوق الشِّعرَ قافلةً

يقودُها الحبُّ يحدو ركبَها الأملُ

أُوصيكِ أُختاه بالتَّقوى فإنَّ بها

طعمَ السَّعادةِ لا جاهٌ ولا حُلَلُ

والزَّوج والزَّوج كوني عندَ عشْرَتِهِ

تاجًا تُزَيِّنُهُ الآدابُ والمُثُلُ

ولْتَجْعلي دارَكمْ بالذِّكرِ عامِرةً

لا يَهْدِمَنْ عِزَّها باللَّهوِ مبتذلُ

مُبارَكٌ... لستُ أدري كيف أنطقها

أختاه عُذرًا فإنِّي لستُ أحتمِلُ

هذي دُموعُ يراعي سطَّرَتْ أَلَمًا

كما بكاكِ سأبكي ريثما تصِلُوا