تخطَّ إلى المحتوى

كلما سافرت حلما

غير معروف

٥٢ بيت

المتفرقات

كلَّما سافرتِ حُلْماً

بينَ دفءِ الأغنياتِ

وتراءَيتِ خيالاً مِنْ ضياءٍ

في فضاء الأمسياتِ

عُدتِ مِنْ ماضيَّ جرحاً

واستفاقتْ ذكرياتي

وتناهى الكون

حتَّى لم يعد إلا حديثاً دافئاً

بين عينيكِ وذاتي

ها أنا وحدي

وأنتِ.. كيف عُدتِ؟

من جنونِ الأمسِ

مِنْ صمتِ الفِراقْ

كنتِ وَهْجاً

كنتِ خَمْراً

كنتِ قيداً كان لي منه انعِتاقْ

ما له الخَمر المعتَّقْ!؟

بعدَ عامينِ استفاقْ

فإذا ذكراكِ أَسرٌ

وإذا الوَهْج احتراقْ

وظلال الصَّمت بَدءٌ لهجيرٍ لا يُطاقْ

كيف عُدتِ..؟

كنتُ حتَّى الأمسِ أغفو في مداراتِ اليقينِ

أنزِفُ الذِّكرى وحيداً

بين أحضانِ السُّكونِ

من خَفِيِّ الغيبِ عُدتِ

مثل مَسٍّ من جنونِ

فَلَغَا فيكِ لساني

واستباحتكِ عيوني

ثم أطرقتُ انكساراً

من عذابات السِّنينِ

آه لو يا نزفَ روحي..

في حياتي لم تكوني

كنتِ صوتي

نسمةَ العشقِ بعُمْرِي

أغنياتي

كلُّ شيءٍ ضاع منِّي

حينَ غادرتِ حياتي

وصحوتِ اليومَ حزناً بربريَّاً

مِنْ سَديمِ الأمنياتِ

من حُطَامِ السَّنواتِ

أخبريني الآن قولي

كيف أمحو ضَجَرَ الوقتْ؟

كيف أَمضي في انكسارِ الأزمنةْ؟

كيف أنجو من شُحوب الأمكنةْ؟

أتعبتني ذكرياتي

لم تعودي في حياتي صوتَ ذكرى

صرتِ موتي

صرخةَ الحزنِ بعيني

أمنياتي

صرتِ سِرَّاً كامناً في كُنهِ ذاتي

صرتِ ذاتي