ها قد قتلتكِ.. واستعدتُ وجودي
وكسرتُ فيكِ تحجُّري وقيودي
وطعنتُ حبَّكِ بعد طول سذاجتي
من قال أنتِ مدائني وحدودي..!؟
لا تسأليني كيف ماتت صبوتي
لا تسألي عن صحوتي.. وجحودي
أنا لست تمثالاً بغير مشاعرٍ
لي ثورتي.. وعواصفي.. ورعودي
أأردتِ منِّي أن أظلَّ محنَّطاً
بالصمتِ أمضغ ذِلَّتي.. وشرودي..؟
ألغيتِني زمناً.. محوتِ معالمي
ورسمتِ كفَّك غايةً لوجودي
وسرقتِ منِّي جنَّتي وأضعتِها
أَوَلم يَئِن للآن وقت ردودي..!؟
هذا الغبار من الحنين نفضتُه
ولبستُ ثوب ملالتي.. وبرودي
لن تستطيعي بعدُ أن تجدي سوى
برد انفعالي في دمي... وصدودي
أنا ليس يعنيني بأن تتقوَّلي
أنْ خنتُ حبَّكِ.. أو نقضتُ عهودي
أَوَليس يكفي أنْ أبحتُ مشاعري
وأضعتُ في صنع الهباء جهودي..؟
فالآن أعلن من هواكِ براءتي
متحرِّراً من عالمي المحدودِ
ألقي بظلِّ الموت كلَّ مواقفي
واستودعي النسيان كلَّ وعودي
ولتأكلِ النيران سخف رسائلي
ولتسرقِ الأيام عطر ورودي
من أنتِ دوني..!؟ صرتِ ظلَّاً عابراً
لا تسألي عن مجدك المفقودِ
فأنا دعوتك ِكي تزوري عالمي
ولقد فتحتُ لكِ الطريق.. فعودي
لن يعرف التاريخ غير قصائدي
أما وجودك.. فانتهى بخلودي