حمدنا الذي أدى ابن يحيى فأصبحت

مروان بن أبي حفصة (إسلامي)

الطويل

١٨ بيت

المديح

حجم الخط

حمدنا الذي أدى ابن يحيى فأصبحت

بمقدمه تجرى لنا الطير أسعدا

وما هجعت حتى رأته عيوننا

وما زلن حتى آب بالدمع حشدا

لقد صبحتنا خيله ورجاله

بأروع بدء الناس بأسا وسؤددا

نفى عن خراسان العدو كما نفى

ضحى الصبح جلباب الدجى فتعردا

لقد راع من أمسى بمرو مسيره

إلينا وقالوا شعبنا قد تبددا

على حين ألقى قفل كل ظلامة

وأطلق بالعفو الأسير المقيدا

وأفشى بلا من مع العدل فيهم

أيادي عرف باقيات وعودا

فأذهب روعات المخاوف عنهم

وأصدر باغي الأمن فيهم وأوردا

وأجدى على الأيتام فيهم بغرفه

فكان من الآباء أحنى وأعودا

إذا الناس راموا غاية الفضل في الندى

وفي البأس ألفوها من النجم أبعدا

سما صاعدا بالفضل يحيى وخالد

إلى كل أمر كان أسنى وأمجدا

يلين لمن أعطى الخليفة طاعة

ويسقى دم العصى الحسام المهندا

أذلت مع الشرك النفاق سيوفه

وكانت لأهل الدين عزا مؤبدا

وشد القوى من بيعة المصطفى الذي

على فضله عهد الخليفة قلدا

سمي النبي الفاتح الخاتم الذي

به الله أعطى كل خير وسددا

أبحت جبال الكابلي ولم تدع

بهن لنيران الضلالة موقدا

فأطلعتها خيلا وطئن جموعه

قتيلا ومأسورا وفلا مشردا

وعادت على ابن البرم نعماك بعدما

تحوب مخذولا يرى الموت مفردا