لا تُدخِليني في تفاصيلِ القضيَّةْ
لا تُتعبِيني في متاهاتِ الحِوارْ
ما عُدتُ أُدهَش بالطُّقوسِ المسرحيَّةْ
إنَّ الرِّوايةَ فَجَّةٌ
والنَّصُّ زيفٌ واجترارْ
وبلاهة الألوانِ تُنذِر بالفَجيعةْ
وسذاجة التَّمثيلِ تُشعِر بالدُّوارْ
فإلامَ أنتظر البقيَّةْ
ونقاشنا ظِلُّ القرارْ..!؟
ما دمتُ أعرف مُسْبَقاً
عمَّا سينسدِلُ السِّتارْ
لا تغضبي
لو مرةً حاولتُ أن أُنهي الحديثَ بمفردي
لو مرةً حاولتُ أن أنفي ادِّعاءكِ...
أنَّ ذاتكِ معبدي
لو مرةً حرَّرتُ ذاتي من هوانِ تردُّدي
وهدمتُ وَهْمَ العشقِ من أركانهِ
ورميتُ بالحُبِّ الكبيرِ
كقَشَّةٍ في المَوقدِ
لا تغضبي من موقفي وتهدِّدي
إنِّي تعلَّمتُ الكثير على يديكِ
فجرِّبي.. أن تفهمي الدَّرسَ الأخيرَ على يَدِي
إيَّاكِ أن تتصوَّري..
أنِّي سأقنع بالأحاديثِ المكرَّرَةِ القديمةْ
أنِّي سأُخدع من جديدٍ بالشِّعاراتِ العظيمةْ
إيَّاكِ أن تتخيَّلي..
أنِّي أصدِّق - بعدما ضَيَّعتِني - تلك السَّخافاتِ العقيمةْ
أَدَّيتِ أدوار البطولة كلَّها
من غير مغزىً واضحٍ
من غير قيمةْ
لا تدَّعي نصراً يُخالِف ما أرى
لحديثكِ المكسورِ بوحُ مصيبةٍ
وبوجهك المأزومِ كارثة الهزيمةْ
فلتسألي المرآة حين ترينها...
أَوَليس في عينيكِ ذلُّ الرَّاجعين بلا غنيمةْ..!؟
هذا هو الفصلُ الأخيرْ
الآن تَنسدِل السِّتارةْ
لم يبقَ داعٍ للأحاديث المملَّةِ
والوجوهِ المُستَعارةْ
كلُّ الذين خدعتِهم قد صدَّقوا
وتمايلوا حتَّى الجنونِ وصفَّقوا
من قبل أن يتفهَّموا معنى العبارةْ
فلتُسقِطي هذا القناع وغادري
من غير أن تستهزئي بمشاعري
إذ لستُ وحدي من سيشعر بالمرارةْ
أنتِ المصابة في النُّخاعِ
وإنَّما...
لم تدركي للآنَ ما حجم الخسارةْ..!!