لم يَئِنْ بعدُ الأوانْ
كيف أثقلتِ الثواني... في عيوني؟
كيف ضيَّقتِ المكانْ؟
خانقٌ صمتُ المدى
مُتعَبٌ وجه الزمانْ
ليس للأشياء شكلٌ واضحٌ
كيف أمضي.. هكذا دون اتزانْ..!؟
أرجعيني من ضياعي
أخبريني.. أين أنتِ الآنْ..؟؟
أنتِ أغلى ما بعمري من عذابْ
مُوجِعٌ هذا الغيابْ
أين أنتِ..؟؟
كلُّ شيء باردٌ حدَّ الصقيع
والمواعيد انكسارْ
أين نجوى العشقِ في أهدابنا..؟
أين نزف الشوقِ في أعماقنا..؟
من أضاع الوحي من ثغرِ النهارْ
إنَّ للريحِ اتجاهاً يحتفي بالموتِ
يوحي بالدمارْ
فارجعي كي نتَّقي بالحبِّ ليل الاِنهيارْ
أسكنيني دفءَ عينيكِ.. ونامي
أنت لا تدرين حتماً
كيف طعم الاِنتظارْ..!!
كيف يستجدي الأماني
كيف يقتات السرابْ
مُوجِعٌ هذا الغيابْ
لا تقولي أيَّ شيءٍ...
أنتِ أرقى ما بإحساسي.. وأعذبْ
فاتركي زيف ادِّعائي... وتعالي
أنتِ منِّي اليومَ أقربْ
فأنا طفلٌ شقيٌّ
يكسر الأشياء دوماً حين يغضبْ
ثم يصفو...
ثم يسمو...
ثم يغدو الكونُ في عينيهِ أرحبْ
لا تلومي فيَّ طبعاً فوضوياً
وشعوراً لا يُغيَّبْ
أنقذيني من جنوني...
أخبريني أين أذهبْ..؟؟
أرجعيني..
من سحيقِ الوهم في الليل الطويلِ...
من لهاث الحلم خلف المستحيلِ...
واجعلي عينيكِ مأوى لجنوني... حين أتعبْ
كلُّ شيءٍ بعد عينيك... انعدامٌ
كلُّ شيءٍ دون عينيك اغترابْ
مُوجِعٌ هذا الغيابْ
مُوجِعٌ هذا الغيابْ
مُوجِعٌ هذا الغيابْ