عَذَابُكَ يَا ابْنَةَ السَّادَاتِ سَهْلُ
وَجُورُ أَبِيكِ إِنْصَافٌ وَعَدْلُ
فَجُورُوا وَاطْلُبُوا قَتْلِي وَظُلْمِي
وَتَعْذِيبِي فَإِنِّي لَا أَمَلُّ
وَلَا أَسْلُو وَلَا أَشْفِي الْأَعَادِي
فَسَادَاتِي لَهُمْ فَخْرٌ وَفَضْلُ
أُنَاسٌ أَنْزَلُونَا فِي مَكَانٍ
مِنَ الْعَلْيَاءِ فَوْقَ النَّجْمِ يَعْلُو
إِذَا جَارُوا عَدَلْنَا فِي هَوَاهُمْ
وَإِنْ عَزُّوا لِعِزِّتِهِمْ نَذِلُّ
وَكَيْفَ يَكُونُ لِي عَزْمٌ وَجِسْمِي
تَرَاهُ قَدْ بَقَى مِنْهُ الْأَقَلُّ
فَيَا طَيْرَ الْأَرَاكِ بِحَقِّ رَبٍّ
بَرَاكَ عَسَاكَ تَعْلَمُ أَيْنَ حَلُّوا
وَتُطْلِقُ عَاشِقاً مِنْ أَسْرِ قَوْمٍ
لَهُ فِي حُبِّهِمْ أُسُرٌ وَغُلُّ
يُنَادُونِي وَخَيْلُ الْمَوْتِ تَجْرِي
مَحَلُّكَ لَا يُعَادِلُهُ مَحَلُّ
وَقَدْ أَمْسَوْا يَعِيبُونِي بِأُمِّي
وَلَوْنِي كُلَّمَا عَقَدُوا وَحَلُّوا
لَقَدْ هَانَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ عِنْدِي
وَهَانَتْ أَهْلُهُ عِنْدِي وَقَلُّوا
وَلِي فِي كُلِّ مَعْرَكَةٍ حَدِيثٌ
إِذَا سَمِعَتْ بِهِ الْأَبْطَالُ ذَلُّوا
قَطَعْتُ رِقَابَهُمْ وَأَسَرْتُ مِنْهُمْ
وَهُمْ فِي عُظْمِ جَمْعِهِمِ اسْتَقَلُّوا
وَأَحْصَنْتُ النِّسَاءَ بِحَدِّ سَيْفِي
وَأَعَدَائِي لِعُظْمِ الْخَوْفِ فَلُّوا
أُثِيرُ عَجَاجَهَا وَالْخَيْلُ تَجْرِي
ثِقَالاً بِالْفَوَارِسِ لَا تَمَلُّ
وَأَرْجِعُ وَهْيَ قَدْ وَلَّتْ خِفَافاً
مُحَيَّرَةً مِنَ الشَّكْوَى تَكِلُّ
وَأَرْضَى بِالْإِهَانَةِ مَعْ أُنَاسٍ
أُرَاعِيهِمْ وَلَوْ قَتْلِي أَحَلُّوا
وَأَصْبُرُ لِلْحَبِيبِ وَإِنْ جَفَانِي
وَلَمْ أَتْرُكْ هَوَاهُ وَلَسْتُ أَسْلُو
عَسَى الْأَيَّامُ تُنْعِمُ لِي بِقُرْبٍ
وَبَعْدَ الْهَجْرِ مُرُّ الْعَيْشِ يَحْلُو