يَا آلَ بَكْرٍ أَلَا لِلَّهِ أُمُّكُمُ
طَالَ الثَّوَاءُ وَثَوْبُ الْعَجْزِ مَلْبُوسُ
أَغنَيْتُ شَأْنِي فَأَغْنُوا الْيَوْمَ شَأْنَكُمُ
وَاسْتَحْمِقُوا فِي مِرَاسِ الْحَرْبِ أَوْ كِيسُوا
إِنَّ عِلَافاً وَمَنْ بِاللَّوْذِ مِنْ حَضَنٍ
لَمَّا رَأَوْا أنَّهُ دِينٌ خَلَابِيسُ
شَدُّوا الْجِمَالَ بِأَكْوَارٍ عَلَى عَجَلٍ
والظُّلْمُ يُنْكِرُهُ الْقَوْمُ الْمَكَايِيسُ
كَانُوا كَسَامَةَ إِذْ شَعْفٌ مَنَازِلُهُ
ثُمَّ اسْتَمَرَّتْ بِهِ الْبُزْلُ الْقَنَاعِيسُ
حَنَّتْ قَلُوصِي بِهَا وَاللَّيْلُ مُطَّرِقٌ
بَعْدَ الْهُدُوِّ وَشَاقَتْهَا النَّوَاقِيسُ
مَعْقُولَةٌ يَنْظُرُ التَّشْرِيقَ رَاكِبُهَا
كَأَنَّهَا مِنْ هَوىً لِلرَّمْلِ مَسْلُوسُ
وَقَدْ أَلَاحَ سُهَيْلٌ بَعْدَمَا هَجَعُوا
كَأَنَّهُ ضَرَمٌ بِالْكَفِّ مَقْبُوسُ
أَنَّى طَرِبْتِ وَلَمْ تُلْحَي عَلَى طَرَبٍ
وَدُونَ إِلْفِكِ أَمْرَاتٌ أَمَالِيسُ
حَنَّتْ إِلَى نَخْلَةَ الْقُصْوًى فَقُلْتُ لَهَا
بَسْلٌ عَلَيْكِ أَلَا تِلْكَ الدَّهَارِيسُ
أُمِّي شَآمِيَّةً إِذْ لَا عِرَاقَ لَنَا
قَوْماً نَوَدُّهُمُ إِذْ قَوْمُنَا شُوسُ
لَنْ تَسْلُكِي سُبُلَ الْبَوْبَاةِ مُنْجِدَةً
مَا عَاشَ عَمْرٌو وَمَا عُمِّرْتَ قَابُوسُ
لَوْ كَانَ مِنْ آلِ وَهْبٍ بَيْنَنَا عُصَبٌ
وَمِنْ نَذِيرٍ وَمِنْ عَوْفٍ مَحَامِيسُ
أَوْدَى بِهِمْ مَنْ يُرَادِينِي وَأَعْلَمُهُمْ
جُودَ الْأَكُفِّ إِذَا مَا اسْتَعْسَرَ الْبُوسُ
يا حَارِ إنِّي لَمِنْ قَوْمٍ أُولِي حَسَبٍ
لَا يَجْهَلُونَ إِذَا طَاشَ الضَّغَابِيسُ
آلَيْتَ حَبَّ الْعِرَاقِ الدَّهْرَ أَطْعَمُهُ
وَالْحَبُّ يَأْكُلُهُ فِي الْقَرْيَةِ السُّوسُ
لَمْ تَدْرِ بُصْرَى بِمَا آلَيْتَ مِنْ قَسَمٍ
وَلَا دِمَشقُ إِذَا دِيسَ الْكَدَادِيسُ
عَيَّرتُمُونِي بِلَا ذَنْبٍ جِوَارَكُمُ
هَذَا نَصِيبٌ مِنَ الْجِيرَانِ مَحْسُوسُ
فَإِنْ تَبَدَّلْتُ مِنْ قَوْمِي عَدِيَّكُمُ
إِنِّي إِذاً لَضَعِيفُ الرََأْيِ مَأْلُوسُ
كَمْ دُونَ أَسْمَاءَ مِنْ مُسْتَعْمَلٍ قَذَفٍ
وَمِنْ فَلَاةٍ بِهَا تُسْتَوْدَعُ الْعِيسُ
وَمِنْ ذُرَى عَلَمٍ نَاءٍ مَسَافَتُهُ
كَأنَّهُ فِي حَبَابِ الْمَاءِ مَغْمُوسُ
جَاوَزْتُهُ بِأَمُونٍ ذَاتِ مَعْجَمَةٍ
تَنْجُو بِكَلْكَلِهَا وَالرَّأْسُ مَعْكُوسُ