أَلَمْ أَرْمِ عَنْكُمْ إِذْ عَجَزْتُمْ عَدُوَّكُمْ
بِجَنْدَلَتِي حَتَّى تَكَسَّرَ بَازِلُهْ
فَإِنْ أَهْجُ كَعْباً أَوْ كِلَاباً فَإِنَّهُمْ
كِلَا طَرَفَيْهِمْ لِلنُّمَيْرِيِّ فَاضِلُهْ
كِلَابٌ وَكَعْبٌ ذِرْوَتَانِ تَلَاقَتَا
بِمَجْدَيْنِ لَا زَوْجُ الخَلِيَّةِ نَائِلُهْ
إِذَا غَلَبَ اللُّؤْمُ امْرَأً أَنْ يُطِيقَهُ
فَإِنَّ ابْنَ رَاعِي الإِبْلِ عَنْهُ لَحَامِلُهْ
تَضَمَّنَهُ عَنْهُ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ
أَبُوهُ عَنِ الرَّاعِي عُبَيْدٍ يُنَاقِلُهْ
لَعَلَّ ابْنَ رَاعِي الإِبْلِ يَحْسِبُ أَنَّهُ
إِذَا وَطْبُهُ مَجَّ الثُّمَالَةَ شَاغِلُهْ
نَهَيْتُ ابْنَ رَاعِي الإِبْلِ عَنِّي فَلَمْ يَزَلْ
بِهِ الحَيْنُ حَتَّى أَطْلَقَتْهُ حَبَائِلُهْ
فَقُلْ لِابْنِ رَاعِي الإِبْلِ هَلْ لَكَ جُنَّةٌ
تَقِيكَ إِذَا غَيْثِي أَصَابَكَ وَابِلُهْ
شَآبِيبُ إِنْ يُمْطِرْنَ عَيْنَيْكَ يَخْتَلِفْ
لِرَأْسِكَ أَعْلَى فَكِّهِ وَأَسَافِلُهْ
تُزَايِلُ نَفْسُ العَامِرِيِّ حَيَاتَهُ
فَيَبْلَى وَيَأْبَى لُؤْمُهُ لَا يَزَايِلُهْ