تخطَّ إلى المحتوى

أعاذل إن المرء رهن مصيبة

الطويل

١٣ بيت

الحكمة

أَعَاذِلُ إِنَّ الْمَرْءَ رَهْنُ مُصِيبَةٍ

صَرِيعٌ لِعَافِي الطَّيْرِ أَوْ سَوْفَ يُرْمَسُ

فَلَا تَقْبَلَنْ ضَيْماً مَخَافَةَ مِيتَةٍ

وَمُوتَنْ بِهَا حُرّاً وَجِلْدُكَ أَمْلَسُ

فَمَا النَّاسُ إِلاَّ مَا رَأَوْا وَتَحَدَّثُوا

وَمَا الْعَجْزُ إِلَّا أَنْ يُضَامُوا فَيَجْلِسُوا

فَمِنْ طَلَبِ الْأَوْتَارِ مَا حَزَّ أَنْفَهُ

قَصِيرٌ وَخَاضَ الْمَوْتَ بِالسَّيْفِ بَيْهَسُ

نَعَامَةُ لَمَّا صَرَّعَ الْقَوْمُ رَهْطَهُ

تَبَيَّنَ فِي أَثْوَابِهِ كَيْفَ يَلْبَسُ

أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْجُونَ أَصْبَحَ رَاسِياً

تُطِيفُ بِهِ الْأَيَّامُ مَا يَتَأَيَّسُ

عَصَى تُبَّعاً أَيَّامَ أُهلِكَتِ الْقُرَى

يُطَانُ عَلَى صُمِّ الصَّفِحِ وَيُكْلَسُ

هَلُمَّ إِلَيْهَا قَدْ أُثِيرَتْ زُرُوعُهَا

وَعَادَتْ عَلَيْهَا الْمَنْجَنُونُ تَكَدَّسُ

وَذَاكَ أَوَانُ الْعِرْضِ حَيَّ ذُبَابُهُ

زَنَابِيرُهُ وَالْأَزْرَقُ الْمُتَلَمِّسُ

فَإِنْ يُقْبِلُوا بِالْوُدِّ نُقْبِلْ بِمِثْلِهِ

وَإِلاَّ فَإِنَّا نَحْنُ آبَى وَأَشْمَسُ

وَجَمْعُ بَنِي قُرَّانَ فَاعْرِضْ عَلَيْهِمِ

فَإِنْ يَقْبَلُوا هَاتَا الَّتِي نَحْنُ نُوْبَسُ

يَكُونُ نَذِيرٌ مِنْ وَرَائِيَ جُنَّةً

وَيَمْنَعُنِي مِنْهُمْ جُلَيٌّ وَأَحْمَسُ

فَإِنْ يَكُ عَنَّا فِي حُبَيْبٍ تَثَاقُلٌ

فَقَدْ كَانَ فِينَا مِقْنَبٌ مَا يُعَرِّسُ