لِيَهْنِئْ بَنِي ذُبْيانَ أَنَّ بِلادَهُمْ
خَلَتْ لَهُمُ مِنْ كُلِّ مَولىً وَتابِعِ
سِوى أَسَدٍ يَحْمُونَها كُلَّ شارِقٍ
بِأَلْفَيْ كَمِيٍّ ذِي سِلاحٍ وَدارِعِ
قُعُوداً عَلى آلِ الْوَجِيهِ وَلاحِقٍ
يُقِيمُونَ حَوْلِيَّاتِها بِالْمَقارِعِ
يَهُزُّونَ أَرْماحاً طِوالاً مُتونُها
بِأَيْدٍ طِوالٍ عارِياتِ الْأَشاجِعِ
فَدَعْ عَنْكَ قَوْماً لا عِتابَ عَلَيْهِمُ
هُمُ أَلْحَقُوا عَبْساً بِأَرْضِ الْقَعاقِعِ
وَقَدْ عَسَرَتْ مِنْ دُونِهِمْ بِأَكُفِّهِمْ
بَنُو عامِرٍ عَسْرَ الْمَخاضِ الْمَوانِعِ
فَما أَنا فِي سَهْمٍ وَلا نَصْرِ مالِكٍ
وَمَوْلاهُمُ عَبْدِ بْنِ سَعْدٍ بِطامِعِ
إِذا نَزَلُوا ذا ضَرْغَدٍ فَعُتائِداً
يُغَنِّيهِمُ فِيها نَقِيقُ الضَّفادِعِ
قُعُوداً لَدى أَبْياتِهِمْ يَثْمِدُونَها
رَمى اللهُ فِي تِلْكَ الْأُنُوفِ الْكَوانِعِ