وَيَوْمَ تَلاَفَيْتُ الصِّبَا أَنْ يَفُوتَنِي
بِرَحْبِ الفُرُوجِ ذِي مَحَالٍ مُوَثَّقِ
سَدِيسٍ كُبَارِيٍّ تَئِطُّ نُسُوعُهُ
أَطِيطَ رِتَاجٍ ذِي مَسَامِيرَ مُغْلَقِ
غَلِيظٍ عَلَى مَجْذَى الْقُرَادِ كَأَنَّمَا
بِجَانِبِ صَفْوَانٍ يَزِلُّ وَيَرْتَقِي
وَبَيْدَاءَ تِيهٍ تَحْرَجُ الْعَيْنُ وَسْطَهَا
مُخَفَّقَةٍ غَبْرَاءَ صَرْمَاءَ سَمْلَقِ
بِهَا مِنْ فِرَاخِ الْكُدْرِ زُغْبٌ كَأَنَّهَا
جَنَى حَنْظَلٍ فِي مِحْصَنٍ مُتَفَلِّقِ
قَطَعْتُ إِذَا مَا الآلُ آضَ كَأَنَّهُ
سُيُوفٌ تَنَحَّى نَسْفَةً ثُمَّ تَلْتَقِي
كَأَنِّي وَرِدْفِي وَالْفِتَانَ وَنُمْرُقِي
عَلَى خَاضِبِ السَّاقَيْنِ أَزْعَرَ نَِقْنَِقِ
كَأَنِّي وَرَحْلِي وَالْفِتَانَ وَنُمْرُقِي
عَلَى خَاضِبِ السَّاقَيْنِ أَزْعَرَ نَِقْنَِقِ
تَرَاخَى بِهِ حُبُّ الضِّحَاءِ وَقَدْ رَأَى
سَمَاوَةَ قَشْرَاءِ الْوَظِيفَيْنِ عَوْهَقِ
تَحِنُّ إِلَى مِثْلِ الْحَبَابِيرِ جُثَّمٍ
لَدَى سَكَنٍ مِنْ قَيْضِهَا الْمُتَفَلِّقِ
تَحَطَّمَ عَنْهَا قَيْضُهَا عَنْ خَرَاطِمٍ
وَعَنْ حَدَقٍ كَالنَّبْخِ لَمْ تَتَفَتَّقِ
أَبِيتُ فَلاَ أَهْجُو الصَّدِيقَ وَمَنْ يَبِعْ
بِعِرْضِ أَبِيهِ فِي الْمَعَاشِرِ يُنْفِقِ
وَمَنْ لاَ يُقَدِّمْ رِجْلَهُ مُطْمَئِنَّةً
فَيُثْبِتَهَا فِي مُسْتَوَى الأَرْضِ تَزْلَقِ
أَكُفُّ لِسَانِي عَنْ صَدِيقِي وَإِنْ أُجَأْ
إِلَيْهِ فَإِنِّي عَارِقٌ كُلَّ مَعْرَقِ
بِرَجْمٍ كَوَقْعِ الْهُِنْدُوَانِيِّ أَخْلَصَ
الصُّيَاقِلُ مِنْهُ عَنْ حَصِيرٍ وَرَوْنَقِ
إِذَا مَا دَنَا مِنَ الضَّرِيبَةِ لَمْ يَخِمْ
يُقَطِّعُ أَوْصَالَ الرِّجَالِ وَيَنْتَقِي
تَطِيحُ أَكُفُّ الْقَوْمِ فِيهَا كَأَنَّمَا
يَطِيحُ بِهَا فِي الرَّ وْعِ عِيدَانُ بَرْوَقِ
وَفِي الْحِلْمِ إِدْهَانٌ وَفِي الْعَفْوِ دُرْبَةٌ
وَفِي الصِّدْقِ مَنْجَاةٌ مِنَ الشَّرِّ فَاصْدُقِ
وَمَنْ يَلْتَمِسْ حُسْنَ الثَّنَاءِ بِمَالِهِ
يَصُنْ عِرْضَهُ مِنْ كُلِّ شَنْعَاءَ مُوبِقِ
وَمَنْ لاَ يَصُنْ قَبْلَ النَّوَافِذِ عِرْضَهُ
فَيُحْرِزَهُ يُعْرَرْ بِهِ وَيُخَرَّقِ