تخطَّ إلى المحتوى

بالله قولوا لمن أهواه يرحمني

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

بِاللَّهِ قُولُوا لِمَنْ أَهْوَاهُ يَرْحَمُنِي

فَالْقَلْبُ يَصْلَاهُ شَوْقٌ دُونَهُ الْأَدَبُ

إِنْ غِبْتَ عَنِّي فَمَنْ أَبْكِي لِفُرْقَتِهِ؟

وَمَنْ أُنَاجِي إِذَا مَا الْجَفْنُ لَمْ يَجِبُ؟

كَمْ كُنْتُ أَسْتَأْنِسُ اللَّيْلَ الطَّوِيلَ بِهَا

وَالْآنَ أَبْكِي وَوَجْهُ الصُّبْحِ مُكْتَئِبُ

مَنْ لِلْفُؤَادِ الَّذِي ذَابَتْ مَرَائِرُهُ؟

وَمَنْ لِعَيْنِي إِذَا دَمْعِي سَيَنْسَكِبُ؟

إِنْ كَانَ ذَنْبِي هَوَاكِ الْعَذْبَ فَاعْذِرِنِي

فَالْحُبُّ قَدْرٌ بِهِ الْعُشَّاقُ تَرْتَقِبُ

أَبْكِي وَتَسْخَرُ مِنِّي النُّجْمُ تَحْسَبُنِي

مِثْلَ الضِّيَاءِ وَمَا فِي نَفْسِيَ اللَّهَبُ

قَدْ بَاتَ صَدْرِي كَطَوْدٍ حَامِلٍ أَلَمًا

مَنْ لِي بِرُؤْيَاكِ؟ مَا فِي الدَّهْرِ مُكْتَسَبُ

يَا مَنْ بِذِكْرَاكِ قَلْبِي لَيْسَ يَعْرِفُهُ

طَعْمُ السَّكِينَةِ إِنْ نَادَاهُ مُكْتَئِبُ

كَمْ طَالَ عُمْرِي بِدُونِ الْوَصْلِ فِي حُرَقٍ

حَتَّى رَثَيْتُ لِنَفْسِي وَالْهَوَى نَصَبُ

قُولِي لِيَ الْوَصْلَ إِنَّ الْبُعْدَ أَضْنَانِي

وَإِنَّ دَمْعِي عَلَى الْخَدَّيْنِ يَنْسَكِبُ

إِنْ كَانَ يُغْنِي هَوَانِي عَنْ مَكَانَتِكُمْ

فَالْوَصْلُ أَغْلَى وَأَحْلَى مِمَّا يُحْتَسَبُ

فَوَاللَّهِ مَا ذَاقَ قَلْبِي بَعْدَ فُرْقَتِكُمْ

إِلَّا الْمَرَارَاتِ وَالْجُرْحَ الَّذِي سَبَبُ

إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيَالِي كَالنُّحُوسِ بِهِ

لَمَّا تَغَيَّبَ وَجْهُ النُّورِ وَارْتَهَبُوا

إِنْ كَانَ يَرْضِيكِ أَنِّي فِي الْعَذَابِ فَلَا

تُرْجِي مَحَبَّةَ قَلْبٍ قَسْوَةٌ سَبَبُ

يَا قَاتِلَتِي أَرَى الدُّنْيَا مُظَلَّلَةً

بِحُزْنِ فَقْدِكِ وَالدَّمْعُ الَّذِي يَجِبُ

يَا لَيْتَنِي مِتُّ يَوْمًا قَبْلَ فُرْقَتِنَا

فَمَا رَأَيْتُ لِجُرْحِ الْعَاشِقِينَ طِبُّ

وَالْيَوْمَ أَمْشِي عَلَى الْأَحْزَانِ مُنْكَسِرًا

وَالْقَلْبُ يَشْكُو وَمَا فِي الدَّهْرِ مُرْتَقَبُ

لَوْ كَانَ فِي الدَّهْرِ إِنْصَافٌ لَمَا بَقِيَتْ

هَذِي الدُّمُوعُ وَلَمْ يَحْزَنْ لَهَا النُّجُبُ

مَنْ لِي بِوَصْلِكِ؟ إِنِّي فِي مُعَانَاتِي

عُمْرِي يُبَدِّدُهُ حُزْنٌ وَمَا يَذْهَبُ